[ مسألة 20 : لا تجزئ القيمة في الكفّارة لا في الإطعام ولا في الكسوة ]
مسألة 20 : لا تجزئ القيمة في الكفّارة لا في الإطعام ولا في الكسوة ، بل لا بدّ في الإطعام من بذل الطعام إشباعاً أو تمليكاً ، وكذا في الكسوة لا بدّ من إعطائها . نعم ، لا بأس بأن يدفع القيمة إلى المستحقّ إذا كان ثقة ، ويوكّله في أن يشتري بها طعاماً فيأكله أو يتملّكه ، أو كسوة ليلبسها ( 1 ) .
[ مسألة 21 : إذا وجبت عليه كفّارة مخيّرة لم يجزئ أن يكفّر بجنسين ]
مسألة 21 : إذا وجبت عليه كفّارة مخيّرة لم يجزئ أن يكفّر بجنسين ؛ بأن يصوم شهراً ويطعم ثلاثين في كفّارة شهر رمضان مثلًا ، أو يطعم خمسة ويكسو خمسة مثلًا في كفّارة اليمين . نعم ، لا بأس باختلاف أفراد الصنف الواحد منها ، كما لو أطعم بعض العدد طعاماً خاصّاً ، وبعضه غيره ، أو كسا بعضهم ثوباً من جنس وبعضهم من آخر ، بل يجوز في الإطعام أن يشبع بعضاً
شرح
من الموادّ . نعم ، استشكل في الإجزاء بالحرير المحض للرجال ؛ لأنّه حرام عليهم ، والمتبادر اللباس غير المحرّم ، إلّا في صورة الجواز لمثل الضرورة .
ثمّ إنّه لو تعذّر العدد التامّ كسا الموجود وانتظر الباقي ، ومقتضى الاحتياط التكرار على الموجود ، فإذا وجد الباقي كساه ، لكن عرفت أنّ المستفاد من رواية الإطعام الواردة في هذا المجال غير ذلك ، إلّا أن يقال بالفرق بين الإطعام وبين الكسوة ، وهو غير ظاهر .
( 1 ) عدم إجزاء القيمة في الكفّارة لا في الإطعام ولا في الكسوة إنّما هو لأجل عدم كون القيمة عبارة عن الكفّارة ؛ لعدم كونها إطعاماً ولا كسوة ، بل قيمة كلّ واحد ، فلا بدّ في الإطعام من بذل الطعام إشباعاً أو تمليكاً ، وفي الكسوة من بذل نفسها . نعم ، إذا كان المستحقّ ثقة مأموناً لا مانع من أن يوكّله من عليه الكفّارة في أن يشتري بها طعاماً ثمّ يأكل الطعام أو يتملّكه ، وكذا في الكسوة ليلبسها .