تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١

[ مسألة 7 : لو علّق اليمين على مشيئة اللَّه تعالى ]

مسألة 7 : لو علّق اليمين على مشيئة اللَّه تعالى ؛ بأن قال : « واللَّه لأفعلنّ كذا إن شاء اللَّه » وكان المقصود التعليق على مشيئته تعالى ، لا مجرّد التبرّك بهذه الكلمة لا تنعقد حتّى فيما كان المحلوف عليه فعل واجب أو ترك حرام ، بخلاف ما إذا علّق على مشيئة غيره ؛ بأن قال : « واللَّه لأفعلنّ كذا إن شاء زيد » مثلًا ، فإنّه تنعقد على تقدير مشيئته ، فإن قال زيد : « أنا شئت أن تفعل كذا » انعقدت ويتحقّق الحنث بتركه ، وإن قال : « لم أشأ » لم تنعقد ، ولو لم يعلم أنّه شاء أو لا ، لا يترتّب عليه أثر وحنث . وكذا الحال لو علّق على شيء آخر غير المشيئة ، فإنّه تنعقد على تقدير حصول المعلّق عليه ، فيحنث لو لم يأت
شرح
من حلف بالبراءة منّا صادقاً كان أو كاذباً فقد برئ منّا « 1 » . ومنها : مرسلة الصدوق قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : من برئ من اللَّه صادقاً كان أو كاذباً فقد برئ من اللَّه « 2 » . وقد ذكرنا مراراً حجّية مثل هذه المرسلة . ويدلّ على ثبوت الكفّارة ولزوم الاستغفار مكاتبة محمّد بن الحسن إلى أبي محمَّد عليه السلام : رجل حلف بالبراءة من اللَّه ورسوله فحنث ، ما توبته وكفّارته ؟ فوقّع عليه السلام : يطعم عشرة مساكين لكلّ مسكين مدّ ، ويستغفر اللَّه عزّ وجلّ « 3 » . وهكذا لا تنعقد اليمين بمثل ما إذا قال : « إن فعلت كذا » أو « إن لم أفعل كذا فأنا يهوديّ » أو « نصرانيّ » مثلًا ، لما ذكرنا .
هامش
( 1 ) الكافي : 7 / 438 ح 2 ، الفقيه : 3 / 236 ح 1114 ، تهذيب الأحكام : 8 / 284 ح 1042 ، وعنها الوسائل : 23 / 213 ، كتاب الأيمان ب 7 ح 2 . ( 2 ) الفقيه : 3 / 236 ح 1115 ، وعنه الوسائل : 23 / 213 ، كتاب الأيمان ب 7 ح 4 . ( 3 ) الكافي : 7 / 461 ح 7 ، الفقيه : 3 / 237 ح 1127 ، وعنهما الوسائل : 23 / 213 ، كتاب الأيمان ب 7 ح 3 .