تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
أو مقال فيتّبع ، وإلّا فليس لكلّ منهما الاستقلال بالتصرّف ؛ لا في جميع ما أوصى به ولا في بعضه ، وليس لهما أن يقسّما الثلث وينفرد كلّ منهما في نصفه ؛ من غير فرق في ذلك بين أن يشترط عليهما الاجتماع أو يطلق ، ولو تشاحّا ولم يجتمعا أجبرهما الحاكم على الاجتماع ، فإن تعذّر استبدل بهما ، هذا إذا لم يكن التشاحّ لاختلاف اجتهادهما ونظرهما ، وإلّا فألزمهما على نظر ثالث إذا كان في أنظارهما تعطيل العمل بالوصاية ، فإن امتنعا استبدل بهما ، وإن امتنع أحدهما استبدل به ( 1 ) .
شرح
( 1 ) يجوز للموصي أن يجعل الوصاية لاثنين فما فوق ، فإن صرّح باستقلال كلّ منهما وانفراده ، أو كان لكلامه ظهور معتمد عليه عند العرف والعقلاء ولو كان مستنداً إلى قرينة حاليّة أو مقاليّة ؛ لما عرفت مكرّراً من أنّ أصالة الظهور أعمّ من أصالة الحقيقة فاللازم الاتّباع ، ومع الإطلاق وعدم التصريح بالاستقلال وعدم ظهور الوصيّة في ذلك لا يكون لكلّ منهما الاستقلال ، لا في الجميع ، ولا في البعض ، وليس لهما تقسيم الثلث فما زاد مع فرض الإجازة وانفراد كلّ منهما بالنصف . ويدلّ عليه وعلى أصل الجواز في المسألة مثل مكاتبة محمّد بن الحسن الصفّار قال : كتبت إلى أبي محمَّد عليه السلام : رجل كان أوصى إلى رجلين ، أيجوز لأحدهما أن ينفرد بنصف التركة والآخر بالنصف ؟ فوقّع عليه السلام : لا ينبغي لهما أن يخالفا الميّت وأن يعملا على حسب ما أمرهما إن شاء اللَّه تعالى « 1 » . ورواية صفوان بن يحيى قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل كان لرجل عليه
هامش
( 1 ) الكافي : 7 / 46 ح 1 ، الفقيه : 4 / 151 ح 523 ، تهذيب الأحكام : 9 / 185 ح 745 ، الاستبصار : 4 / 118 ح 448 ، وعنها وسائل الشيعة : 19 / 376 ، كتاب الوصايا ب 51 ح 1 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 184 | الشيخ فاضل اللنكراني