[ مسألة 38 : يجوز للموصي أن يعيّن شخصاً لتنجيز وصاياه وتنفيذها ، فيتعيّن ]
مسألة 38 : يجوز للموصي أن يعيّن شخصاً لتنجيز وصاياه وتنفيذها ، فيتعيّن ، ويقال له : الموصى إليه والوصي ، ويشترط فيه : البلوغ ، والعقل ، والإسلام ، فلا تصحّ وصاية الصغير ، ولا المجنون ، ولا الكافر عن المسلم وإن كان ذمّيا قريباً ، وهل يشترط فيه العدالة أم يكفي الوثاقة ؟ لا يبعد الثاني وإن كان الأحوط الأوّل ( 1 ) .
[ مسألة 39 : إنّما لا تصحّ وصاية الصغير منفرداً ]
مسألة 39 : إنّما لا تصحّ وصاية الصغير منفرداً ، وأمّا منضمّاً إلى الكامل فلا بأس به ، فيستقلّ الكامل بالتصرّف إلى زمان بلوغه ، فإذا بلغ شاركه من حينه ، وليس له الاعتراض فيما أمضاه الكامل سابقاً ، إلّا ما كان على خلاف ما أوصى به الميّت ، فيردّه إلى ما أوصى به ، ولو مات الصغير أو بلغ فاسد العقل
شرح
( 1 ) قد ظهر ممّا ذكرنا أنّه يجوز للموصي أن يعيّن شخصاً ولو كان أجنبيّا لإنفاذ وصاياه وإجرائها في الخارج ، ويقال له : الموصى إليه ، وفي العرف العامّ الوصيّ ، ويشترط فيه أُمور ؛ وهي : البلوغ ، والعقل ، والإسلام ، والوجه فيه : أنّ الفاقد لأحد هذه الأُمور لا يكون ملزماً أو لا يرى نفسه ملزماً وإن كان بحسب الواقع مكلّفاً ، كالكافر ؛ لاشتراك الكافر مع المسلم في الفروع كالأُصول . نعم ، لا دليل على اعتبار العدالة في الوصيّ . وفي المتن نفى البُعد عن الاكتفاء بالوثاقة وإن كان الأحوط الأوّل .
ويمكن أن يقال بأنّه لا دليل على اعتبار الوثاقة أيضاً في أخذه وصيّاً وصيرورة الشخص كذلك ؛ لأنّه لو أوصى إلى من لم يكن ثقة لا يقدح ذلك في صحّة الوصيّة وإن لم يحصل الاطمئنان للموصي بإجراء وصيّته وتنفيذها لأجل عدم وثاقته .