[ مسألة 22 : لو أوصى لغير الوليّ بمباشرة تجهيزه كتغسيله والصلاة عليه مع وجود الوليّ ]
مسألة 22 : لو أوصى لغير الوليّ بمباشرة تجهيزه كتغسيله والصلاة عليه مع وجود الوليّ ، ففي نفوذها وتقديمه على الوليّ وعدمه وجهان ، بل قولان ، ولا يترك الوصيّ الاحتياط بالاستئذان من الوليّ ، والوليّ بالإذن له ( 1 ) .
[ مسألة 23 : يشترط في نفوذ الوصيّة في الجملة أن لا تكون في الزائد على الثلث ]
مسألة 23 : يشترط في نفوذ الوصيّة في الجملة أن لا تكون في الزائد على الثلث ، وتفصيله : أنّ الوصيّة إن كانت بواجب ماليّ ؛ كأداء ديونه وأداء ما عليه من الحقوق ؛ كالخمس والزكاة والمظالم والكفّارات ، يخرج من أصل المال بلغ ما بلغ ، بل لو لم يوص به يخرج منه وإن استوعب التركة ، ويلحق به الواجب الماليّ المشوب بالبدني ، كالحجّ ولو كان منذوراً على الأقوى . وإن
شرح
( 1 ) لو لم تقع الوصيّة بمباشرة تجهيزه من التغسيل والصلاة عليه ، أو وقعت الوصيّة بمباشرة الوليّ ذلك ، فاللازم على الوليّ مباشرته من دون إشكال . وأمّا لو أوصى لغير الوليّ المباشرة المذكورة مع وجود الوليّ وإمكان تصدّيه أو الاستجازة منه ، فهنا دليلان يدلّ أحدهما على وجوب ذلك مع نظره ورعايته ، وثانيهما على لزوم العمل بالوصيّة ، وقد عرفت أنّ الوصيّة العهديّة لا تحتاج إلى القبول أيضاً « 1 » .
وحينئذٍ فهل الوصيّة نافذة ويقدّم غير الولي عليه لأجل الوصية ، أو أنّ اللازم رعاية نظر الوليّ رعاية لحقّه ؟ فيه وجهان ، بل قولان ، نهى في المتن عن ترك الاحتياط بالإضافة إلى الوصيّ بالاستئذان من الوليّ ؛ وكذا بالإضافة إلى الوليّ بالإذن إلى الوصيّ ؛ لعدم لزوم مباشرته وكفاية إذنه والصدور مع موافقته . نعم ، لو كان كلا الدليلين دالّين على اعتبار المباشرة لكان يشكل الأمر ، كما أنّه لو كان النظر في كليهما رعاية نظره وموافقة ما يراه يتحقّق أيضاً موضوع الاحتياط المذكور في
هامش
( 1 ) في ص 139 140 .