تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣

[ كتاب الوصيّة ]

كتاب الوصيّة وهي : إمّا تمليكيّة ؛ كأن يوصي بشيء من تركته لزيد ، ويلحق بها الإيصاء بالتسليط على حقّ ، وإمّا عهديّة ؛ كأن يوصي بما يتعلّق بتجهيزه أو باستئجار الحجّ أو الصلاة أو نحوهما له ، وإمّا فكّية تتعلّق بفكّ ملك ؛ كالإيصاء بالتحرير ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد استعملت هذه اللفظة بعنوانها في الآيات والروايات الكثيرة ، سيّما في الآيات الواردة في الإرث المذيّلة بقوله تعالىمِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ *« 1 » وقد ذكرنا في التعليقة على العروة الظاهرة في احتمال كونها مصدراً ما يرجع إلى أنّه لم يذكر الوصية مصدراً للثلاثي ، بل المصدر له هو الوَصْي بفتح الواو وسكون الصاد فيتعيّن أن يكون اسم مصدر من الرباعي ، ويبقى حينئذٍ اختلاف الثلاثي والرباعي في المعنى ، حيث إنّ الأوّل بمعنى الوصل ، والثاني بمعنى العهد . ودعوى أنّهما مادّتان متبائنتان ليس بينهما أيّ نوع من الاشتقاق كما في بعض الشروح « 2 » ، مندفعة بما ذكره الزمخشري في أساس البلاغة من قوله : واصَى البلدُ ،
هامش
( 1 ) سورة النساء : 4 / 11 ، وفي الآية 12 : يوصَى . ( 2 ) مستمسك العروة : 14 / 534 .