للمتولّي أن يقترض له قاصداً أداء ما في ذمّته بعد ذلك ممّا يرجع إليه ، كمنافعه ، أو منافع موقوفاته ، فيقترض متولّي البستان مثلًا لتعميره بقصد أن يؤدّي دينه من عائداته ، ومتولّي المسجد أو المشهد أو المقبرة ونحوها بقصد أن يؤدّيه من عائدات موقوفاتها ، بل يجوز أن يصرف في ذلك من ماله بقصد الاستيفاء ممّا ذكر . ولو اقترض له وصرفه لا بقصد الأداء منه ، أو صرف ماله لا بقصد الاستيفاء منه لم يكن له ذلك بعده ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لو احتاج الوقف إلى التعمير ولم يكن ما يصرف فيه ، يجوز للمتولّي أن يقترض له قاصداً أداء القرض بعد ذلك ممّا يكون راجعاً إلى الوقف أو منافع موقوفاته ، كالأمثلة المذكورة في المتن ؛ بل يجوز له الصرف من ماله بقصد الاستيفاء ممّا ذكر ، ولو اقترض وصرفه لا بقصد الاستيفاء منه ، أو صرف من ماله لا بالقصد المذكور لم يكن له بعد ذلك ؛ لأنّ المقترض والمديون هو المتولّي ، والمفروض الصرف لا بالقصد المذكور ، فمن أين يجوز له الاستيفاء . وكذا لو صرف من ماله هكذا .
ثمّ إنّه يبقى الكلام في وقف الانتفاع واحتياج العين الموقوفة إلى التعمير وعدم ثبوت الموقوفة لها حتّى يقترض ، أو يؤدّي بعد ذلك من منافع تلك الموقوفات ، كما إذا وقف الدار لسكنى الذريّة واحتاجت إلى التعمير ، ولم يكن لها موقوفة فضلًا عن الموقوفات ، وقد ذكر في الملحقات أنّه لو توقّف بقاء العين الموقوفة على بيع بعضها جاز « 1 » ، والسرّ فيه أنّ الأمر دائر بين خروج جميع الأبعاض من الانتفاع لأجل الخراب ، وخروج البعض عن كونها كذلك ، والترجيح مع الثاني .
هامش
( 1 ) ملحقات العروة الوثقى : 2 / 236 مسألة 6 .