إذنه في التجارة متقيّداً بالمضاربة ، وإلّا تتوقّف على إجازته ، وبعد الإجازة يكون الربح له ؛ سواء كانا جاهلين بالفساد أو عالمين أو مختلفين ، وللعامل اجرة مثل عمله لو كان جاهلًا بالفساد ؛ سواء كان المالك عالماً به أو جاهلًا ، بل لو كان عالماً بالفساد فاستحقاقه لُاجرة المثل أيضاً لا يخلو عن وجه ؛ إذا حصل ربح بمقدار كان سهمه على فرض الصحّة مساوياً لُاجرة المثل أو أزيد .
وأمّا مع عدم الربح أو نقصان سهمه عنها ، فمع علمه بالفساد لا يبعد عدم استحقاقه على الأوّل ، وعدم استحقاق الزيادة عن مقدار سهمه على الثاني ، ومع جهله به فالأحوط التصالح ، بل لا يترك الاحتياط به مطلقاً ، وعلى كلّ حال لا يضمن العامل التلف والنقص الواردين على المال . نعم ، يضمن على الأقوى ما أنفقه في السفر على نفسه وإن كان جاهلًا بالفساد 1 .
شرح
1 - لو كانت المضاربة فاسدة كان الربح بتمامه للمالك إن لم يكن إذنه في التجارة متقيّدة بالمضاربة ، وإلّا تصير معاملات العامل فضوليّة تتوقّف على إجازته ، وبعد الإجازة يكون الربح للمالك ؛ سواء كانا جاهلين بالفساد أو عالمين أو مختلفين ؛ لعدم مدخلية الجهل في الخروج عن الفضوليّة . وأمّا العامل فإن كان جاهلًا بفساد المضاربة رأساً فله اجرة مثل عمله ولا نصيب له من الربح ؛ سواء كان المالك عالماً بالفساد أو جاهلًا ، وإن لم يكن جاهلًا بالفساد بل عالماً به ، فقد نفى في المتن الخلوّ عن الوجه في الاستحقاق لُاجرة المثل ؛ إذا حصل ربح بمقدار كان سهمه على فرض الصحّة مساوياً لُاجرة المثل أو أزيد ؛ لأنّ استحقاق أجرة المثل متيقّن على كلّ حال ؛ لأنّ المفروض أنّ سهمه من الربح مساوياً لُاجرة المثل أو أزيد .
نعم ، لو لم يكن هناك ربح أصلًا ، أو كان سهمه ناقصاً عن أجرة المثل ، ففي صورة علمه بالفساد كما هو المفروض نفى البُعد عن عدم استحقاقه مع عدم حصول ربح