مسألة 32 : لا يجب على العامل بعد حصول الفسخ أو الانفساخ أزيد من التخلية بين المالك وماله ، فلا يجب عليه الإيصال إليه حتّى لو أرسل المال إلى بلد آخر غير بلد المالك وكان ذلك بإذنه ، ولو كان بدون إذنه يجب عليه الردّ إليه حتّى أنّه لو احتاج إلى اجرة كانت عليه 1 .
مسألة 33 : لو كانت المضاربة فاسدة كان الربح بتمامه للمالك إن لم يكن
شرح
فلا مجال لرجوع المالك إليه والأخذ منه وإن عرّفه العامل ، كما لا يخفى .
1 - لا يجب على العامل بعد حصول الفسخ أو الانفساخ أزيد من التخلية بين المالك وماله ، فلا يجب عليه الإيصال إليه . نعم ، ذكر السيّد في العروة أنّه لو أرسله إلى بلد آخر غير بلد المالك - ولو كان بإذنه - يمكن دعوى وجوب الردّ إلى بلده ، ثمّ قال : ولكنّه مع ذلك مشكل ، وقوله صلى الله عليه وآله : « على اليد ما أخذت . . . » لا يدلّ على أزيد من التخلية ، وإذا احتاج الردّ إليه إلى الأجرة فالأجرة على المالك ، كما في سائر الأموال .
نعم ، لو سافر به بدون إذن المالك إلى بلد آخر وحصل الفسخ فيه يكون حاله حال الغاصب في وجوب الردّ والأجرة ، وإن كان ذلك للجهل بالحكم الشرعي من عدم جواز السفر بدون إذنه « 1 » .
أقول : لعدم الفرق في وجوب الردّ والأجرة في الفرض المزبور بين صورتي الجهل والعلم ، كما في مورد الغصب ، وقد انقدح ممّا ذكرنا صحّة التفصيل المذكور في المتن ، فتدبّر جيّداً .
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 563 ، مسألة 3443 .