تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
مسألة 2 : لا يعتبر في الإقرار صدوره من المقرّ ابتداءً ، أو كونه مقصوداً بالإفادة ، بل يكفي كونه مستفاداً من تصديقه لكلام آخر ، واستفادته من كلامه بنوع من الاستفادة ، كقوله : « نعم » في جواب من قال : « لي عليك كذا » أو « أنت جنيت على فلان » ، وكقوله - في جواب من قال : « استقرضت منّي ألفاً » أو « لي عليك ألف » - : « رددته » أو « أدّيته » ، فإنّه إقرار بأصل ثبوت الحقّ عليه ودعوى منه بسقوطه ، ومثل ذلك ما إذا قال - في جواب من قال : « هذه الدار التي تسكنها لي » - : « اشتريتها منك » ، فإنّ الإخبار بالاشتراء اعتراف منه بثبوت الملك له ودعوى منه بانتقاله إليه . نعم ، قد توجد قرائن على أنّ تصديقه لكلام الآخر ليس حقيقيّاً ، فلم يتحقّق الإقرار ، بل دخل في عنوان الإنكار ، كما إذا قال - في جواب من قال : « لي عليك ألف دينار » - : « نعم » ، أو « صدقت » ، مع صدور حركات منه دلّت على أنّه في مقام الاستهزاء والتهكّم وشدّة التعجّب والإنكار 1 .
شرح
القرائن المقاليّة أو الحاليّة ؛ لما مرّ « 1 » من أنّ أصالة الظهور أعمّ من أصالة الحقيقة ، والملاك هو الأوّل ، وعليه فلو كان كلامه فاقداً لهذه الصراحة والظهور المزبور وجارياً فيه احتمال الخلاف لا يكون إقراراً . 1 - لا يعتبر في الإقرار صدوره من المقرّ ابتداءً ؛ بأن لم يكن جواباً لكلام آخر ، أو كونه مقصوداً بالإفادة من الإخبار والحكاية ، بل يكفي كونه مستفاداً من تصديقه لكلام آخر ، واستفادته من كلامه بنوع من الاستفادة ، أو بنحو يكون معتبراً عند العرف والعقلاء ، كالأمثلة المختلفة المذكورة في المتن ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 426 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 449 | الشيخ فاضل اللنكراني