مسألة 1 : يعتبر في صحّة الإقرار - بل في حقيقته وأخذ المقرّ بإقراره - كونه دالّاً على الإخبار المزبورة بالصراحة أو الظهور ، فإن احتمل إرادة غيره احتمالًا يخلّ بظهوره عند أهل المحاورة لم يصحّ . وتشخيص ذلك راجع إلى العرف وأهل اللسان كسائر التكلّمات العادية ، فكلّ كلام ولو لخصوصيّة مقام يفهم منه أهل اللسان أنّه قد أخبر بثبوت حقّ عليه ، أو سلب حقّ عن نفسه من غير ترديد ، كان إقراراً ، وإن لم يفهم منه ذلك - من جهة تطرّق الاحتمال الموجب للترديد والإجمال - لم يكن إقراراً 1 .
شرح
من أهل تلك اللغة ؛ لعدم الفرق في تحقّق الإقرار بين الصورتين ، بل الملاك هو العلم بالمعنى ولو كان على سبيل الإجمال .
الرابع : أنّه قد يكون الإخبار المزبور مفيداً لثبوت حقّ عليه ، أو ما يستتبع حقّاً أو حكماً عليه ، كما إذا اعترف بأنّه قد اشترى هذا المال من زيد ، فإنّه مستتبع لثبوت الثمن لزيد عليه ، وقد يكون الإخبار المزبور راجعاً إلى نفي حقّ له على الغير أو ما يستتبعه ، والأمثلة المذكورة في المتن للصورتين كثيرة .
نعم ، ينبغي أن يعلم أنّ الإقرار الواحد قد لا يكون مثبتاً لبعض الحدود عليه كما في باب الزنا ، فإنّ الإقرار الواحد لا يثبت الزنا الذي يكون فيه الحدّ ، كما هو المذكور في كتاب الحدود « 1 » ، كما أنّ البيِّنة بمعنى الشهادة من اثنين فقط لا يكفي لذلك ، فتدبّر .
1 - قد عرفت أنّ الإقرار من مقولة الإخبار ، فاعلم أنّ نفوذه وصحّة الأخذ به إنّما هو فيما إذا كان الكلام صريحاً في ذلك ، أو ظاهراً معتبراً عند العقلاء ولو بمعونة
هامش
( 1 ) - تفصيل الشريعة 25 : 83 - 94 .