تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
الحوالة أمّا الحوالة ، فحقيقتها : تحويل المديون ما في ذمّته إلى ذمّة غيره ؛ وهي متقوِّمة بأشخاص ثلاثة : المُحيل وهو المديون ، والمحتال وهو الدائن ، والمُحال عليه . ويعتبر فيهم البلوغ والعقل والرشد والاختيار ، وفي المحتال عدم الحجر للفلس ، وكذا في المحيل إلّاعلى البري . وهي عقد يحتاج إلى إيجاب من المحيل وقبول من المحتال ، وأمّا المحال عليه فليس طرفاً للعقد وإن قلنا باعتبار قبوله ، ويكفي في الإيجاب كلّ لفظ يدلّ على التحويل المزبور ، مثل : « أحلتك بما في ذمّتي من الدين على فلان » وما يفيد معناه ، وفي القبول ما يدلّ على الرضا بذلك ، ويعتبر في عقدها ما يعتبر في سائر العقود ، ومنها التنجيز على الأحوط 1 .
شرح

القول في الحوالة

1 - حقيقة الحوالة عبارة عن تحويل المديون ما في ذمّته إلى ذمّة غيره ، ومنه يظهر أنّها متقوِّمة بأشخاص ثلاثة : المحيل والمحتال والمحال عليه ؛ لأنّ الدين متقوّم بشخصين ، وإحالته إلى الغير توجب الافتقار إلى الغير ، فهنا أشخاص ثلاثة ، ويعتبر في الجميع ما مرّ اعتباره في الضمان من البلوغ والعقل والرشد والاختيار ، ويعتبر في خصوص المحتال عدم الحجر لأجل الفلس ؛ لأنّ الصغر والسفاهة داخلان في البلوغ والرشد ، فلا يبقى إلّاالحجر لأجل المرض أو الفلس ، ولا خفاء
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 381 | الشيخ فاضل اللنكراني