تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
مسألة 17 : الأقوى عدم جواز ضمان الأعيان المضمونة كالغصب والمقبوض بالعقد الفاسد لمالكها عمّن كانت هي بيده 1 .
شرح
الذي يعتبر فيه التنجيز على ما عرفت « 1 » ؛ لأنّه قيد في أصل تحقّق الضمان ؛ لعدم صحّته بدون اشتغال ذمّة المضمون عنه وثبوت الدين على عهدته ؛ لما مرّ من أنّه نقل ذمّة إلى أخرى عند علمائنا « 2 » ، مثل ما إذا كان في يد المشتري شيء يشكّ في ملكيّة البائع له ، فقال البائع : إن كان هذا ملكي فقد بعتك إيّاه . نعم ، حيث إنّ البيِّنة يثبت الدين وعلى الضامن أداؤه ، يجوز له الرجوع إلى المضمون عنه بشرطين : الأداء والرضا . ولو فرض إقرار المضمون عنه بثبوت الدين على عهدته ، فإن كان إقراره قبل الضمان فهو نافذ ، وإن كان إقراره بعد الضمان فغير نافذ ؛ لأنّه إقرار في حقّ الغير وعليه . 1 - في جواز ضمان الأعيان المغصوبة كالغصب والمقبوض بالعقد الفاسد لمالكها عمّن كانت هي بيده ، وعدم جوازه وجهان ؛ من أنّ مرجع الضمان المذكور إلى اشتغال الذمّة بالمثل أو القيمة ، وتعلّق أحدهما بالعهدة ولو لم يتحقّق التلف بعدُ ، ومن أنّه ما دام لم يتحقّق التلف لا يكون على العهدة شيء ، ووجب عليه ردّ المال إلى صاحبه وحفظه لذلك . وإن قلنا بأنّ مقتضى التحقيق في قاعدة ضمان اليد ثبوت نفس العين على العهدة وإن كانت شخصية ولم يتحقّق التلف أصلًا ، فالظاهر أنّه لا مانع من ضمانها لثبوتها على العهدة ، وإن كان الواجب في صورة البقاء تأديتها بنفسها وفي صورة التلف المثل أو القيمة ، ولا يبعد أن يقال بأنّه الظاهر بعد ظهور
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 359 - 360 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 357 - 358 .