ضمان اثنين عن واحد بالاشتراك .
وأمّا ضمانهما عنه بالاستقلال فلا إشكال في عدم وقوعه لكلّ منهما كذلك على ما يقتضي مذهبنا في الضمان ، فهل يقع باطلًا أو يقسّط عليهما بالاشتراك ؟
وجهان ، أقربهما الأوّل 1 .
شرح
1 - قد نفى الإشكال عن جواز ضمان اثنين أو أزيد عن واحد بالاشتراك ؛ بأن يكون على كلّ منهما أو منهم بعض الدين ، فتشتغل ذمّة كلّ بمقدار ما عيّناه ولو بالتفاوت . وأمّا ضمانهما عنه بالاستقلال ، فقد نفى في ذيل كلامه الإشكال عن عدم وقوعه لكلّ منهما كذلك ، بناءً على مقتضى مذهبنا كما عرفت ، وإلّا لكان اللازم الالتزام بوقوع ضمان الواحد هكذا أيضاً ؛ لعدم الفرق ، وحينئذٍ فهل يقع ضمان اثنين عن واحد بالاستقلال باطلًا من رأسه ، أو يقسّط عليهما بالاشتراك ، الظاهر هو الأوّل ، وإلّا لكان اللازم الالتزام بالاشتراك في ضمان الواحد بناءً على ما يقول به غيرنا لينطبق على مذهبنا ، فتدبّر .
ثمّ إنّه على تقدير الضمان بالاشتراك لو أطلق ضامنان المقدار ولم يعيّناه ، فالظاهر التقسيط بالنصف كما في ضامنين ، أو بالثلث كما إذا كانوا ثلاثة ، ويجري على الضمان المذكور ما تقدّم من الأحكام ؛ من أنّ الواجب على كلّ إنّما هو مقدار سهمه ، ومن عدم توقّف براءة واحد منهما بالأداء على أداء الآخر ، ومن أنّ للمضمون عنه جواز الرجوع إليه بحصّته ، ومن أنّ جواز رجوع الضامن إلى المضمون عنه إنّما يتوقّف على الإذن والأداء ، وقد صرّح في المتن بأنّه لا فرق بين أن يكون ضمانهما بعقدين أو بعقد واحد ، كما إذا ضمن عنهما وكيلهما في ذلك فقبل المضمون له ، والوجه فيه واضح .