شرح
بلا رهن ، ثمّ دفع إلى المرتهن ديناراً بنيّة الوفاء وأداء الدين ، ففيه صور :
الأولى : أن ينوي في مقام الأداء كونه عن ذي الرهن ، كما لعلّه المتعارف ، والمرتهن يعلم بذلك ، ففي هذه الصورة سقط رهنه وانفكّ ؛ لأنّ المفروض الوفاء بدينه .
الثانية : أن ينوي في ذلك المقام كونه عن الآخر ، والمرتهن أيضاً يعلم بذلك ، ففي هذه الصورة لا يتغيّر الرهن عمّا هو عليه ولم ينفكّ ، وبقي الدين في مقابل الرهن .
الثالثة : أن ينوي ديناراً من مجموع الدينارين ، من دون تعيين ولو في النيّة كونه من ذي الرهن أو غيره ، فقد احتمل فيها في المتن وجوهاً :
الأوّل : أنّه يحسب ما دفعه لغير ذي الرهن وإن كان بنيّة أداء الدين ، فيبقى الرهن على حاله من البقاء وعدم الفكّ ؛ لأنّ الأداء الموجب للفكّ يقيناً هو الأداء في مقابل الرهن ، والمفروض عدم تحقّقه .
الثاني : أنّه يقع لذي الرهن ويوجب سقوط الرهن وفكّه ، ولعلّ وجهه هي الغلبة التي أشير إليها .
الثالث : التوزيع عليهما ؛ لأنّ المفروض عدم تعيين أحدهما ، فلا ترجيح في البين ، فاللازم التوزيع عليهما ، وفي هذا الفرض إن كان الرهن في مقابل مجموع الدينار فحيث لم يتحقّق أداء المجموع يكون الرهن باقياً بحاله بأجمعه ، أو ينفكّ الرهن بالمقدار الواقع من الدينار في مقابله ، وقد أفاد في المتن أنّ في هذا الفرض وجوهاً ، أوجهها بقاء الرهن إلى الفكّ اليقيني ، وهو يتحقّق بنيّة كون الأداء في مقابل الرهن ، وفي غير هذا الفرض لا يتحقّق الفكّ اليقيني بالإضافة إلى المجموع ، ومقتضى الاستصحاب أيضاً ذلك ، فتدبّر .