تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
مسألة 1 : يشترط في الراهن والمرتهن البلوغ والعقل والقصد والاختيار ، وفي خصوص الأوّل عدم الحجر بالسفه والفلس ، ويجوز لوليّ الطفل والمجنون رهن مالهما مع المصلحة والغبطة ، والارتهان لهما كذلك 1 .
شرح
ولا يبعد أن يقال بثبوت اصطلاح خاصّ للفقهاء في ذلك يغاير العرف واللغة بالإطلاق والتقييد ؛ لأنّ معنى الرهن هي الوثيقة على الدين ، ولا يشمل مثل الوثيقة في مقابل العارية أو الأمور الأخر ، وفي الحقيقة هو عقد يكون الغرض من مشروعيّته الاستيثاق على الدين . ويقال للعين : الرهن والمرهون ، ولصاحبها الدافع : الراهن ، ولآخذها : المرتهن . وحيث إنّه عقد من العقود يحتاج إلى الإيجاب والقبول ، فالإيجاب يتحقّق من الراهن صاحب العين ؛ وهو كلّ لفظ أفاد المقصود في متفاهم أهل المحاورة ، كالأقوال المذكورة في المتن ، والقبول يتحقّق من المرتهن ؛ وهو كلّ لفظ دالّ على الرضا بالإيجاب وقبوله ، ولا يعتبر فيه العربية ، بل يتحقّق بكلّ لغة دالّة على هذا المقصود ، بل لعلّ تعبير غير العارف باللغة العربية بلغته ولسانه يكون أولى ؛ لأنّه أقرب إلى الإنشاء وما يراد منها . والظاهر عدم اختصاص الإيجاب والقبول والإنشاء بهما باللفظ ، بل يصحّ بالمعاطاة مع ظهور المعنى المقصود ؛ لأنّه لم ينهض دليل على عدم جريان المعاطاة فيه كالنكاح مثلًا ، كما لا يخفى . 1 - يشترط في المتعاقدين في الرهن - أي الراهن والمرتهن - البلوغ والعقل والقصد والاختيار ، وفي خصوص الراهن - الذي يدفع العين المرهونة - عدم الحجر بالسفه والفلس . نعم ، يجوز لولي الطفل والمجنون في صورة الغبطة والمصلحة