تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
مسألة 30 : لو استأجر دابّة للحمل إلى بلد في وقت معيّن فركبها في ذلك الوقت إليه عمداً أو اشتباهاً لزمته الأجرة المسمّاة ، حيث إنّه قد استقرّت عليه بتسليم الدابّة وإن لم يستوف المنفعة . وهل تلزمه اجرة مثل المنفعة التي استوفاها أيضاً فتكون عليه اجرتان ، أو لم يلزمه إلّاالتفاوت بين اجرة المنفعة التي استوفاها ، واجرة المنفعة المستأجر عليها لو كان ، فإذا استأجرها للحمل بخمسة فركبها ، وكان اجرة الركوب عشرة لزمته العشرة ، ولو لم يكن تفاوت بينهما لم تلزم عليه إلّاالاجرة المسمّاة ؟ وجهان ، لا يخلو ثانيهما من رجحان ، والأحوط التصالح 1 .
شرح

لو بدّل مورد الإجارة إلى آخر

1 - أمّا لزوم الأجرة المسمّاة في الصورة المفروضة فلما في المتن ، وقد تقدّم « 1 » من استقرارها بتسليم الدابّة وعدم توقّفه على استيفاء المنفعة بوجه ، فعدم استيفاء منفعة الحمل لا يقدح في استقرار الأجرة أصلًا . وأمّا لزوم ما زاد فيمكن الاستشكال فيه على تقدير تضييق المؤجر دائرة التمليك بسبب التقييد نظراً إلى أنّ منفعة الركوب التي استوفاها المستأجر لا تكون مملوكة له ولا للمؤجر ، أمّا الأوّل فواضح ، وأمّا الثاني فلأنّ المنافع متضادّة ولا يعقل أن تكون مملوكة للمؤجر بتمامها ، ولذا ذكروا في باب الغصب « 2 » أنّه لو غصب عبداً له صنائع متعدّدة لم يضمن الغاصب للمالك من المنافع الفائتة تحت يده سوى إحدى تلك الصنائع إذا كانت متساوية ، أو أغلاها إذا كان بعضها كذلك ،
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 251 . ( 2 ) - قواعد الأحكام 2 : 226 ؛ مسالك الأفهام 12 : 217 ؛ جواهر الكلام 37 : 167 .