شرح
فهو بيع العين ، وأمّا عدم المانع فلأنّه ليس إلّاإفراز المنفعة عن العين قبل البيع ، وهو هنا غير حاصل « 1 » .
وأمّا الاستدلال على الصحّة بما أفاده المحقّق الإصفهاني ممّا عرفت ، فقد تقدّم أنّه لا ينطبق دليله على محلّ النزاع ، وإن كان ما ذكره تامّاً لا ريب فيه ، لكنّه خارج عمّا هو مورد البحث .
ولنشرع بعد ذلك فيما قيل أو يمكن أن يقال وجهاً لبطلان الإجارة ، وهي أمور :
الأوّل : ما حكي عن تقريرات سيّدنا المحقّق الأستاذ البروجردي قدس سره من أنّ البيع كما يقتضي نقل العين كذلك يقتضي نقل المنفعة أيضاً ، فعقد البيع له اقتضاءان ، والإجارة المقارنة إنّما تضادّ البيع في خصوص اقتضائه لنقل المنفعة ، وبعد التضادّ وعدم الترجيح لأجل المقارنة يسقط البيع عن اقتضاء نقل المنفعة ، وكذا الإجارة ، وبعد سقوطهما لا مانع من الأخذ بما تقتضيه قاعدة التبعيّة الحاكمة بثبوت المنفعة للمشتري .
وقد أورد على ذلك بأنّ اقتضاء البيع لنقل المنفعة إنّما هو لأجل قاعدة التبعية ، ومع قطع النظر عن هذه القاعدة يمنع اقتضاء البيع لنقلها بعد كون حقيقته هي تمليك العين ، ومرجع هذا الإيراد إلى أنّه ليس للبيع إلّااقتضاء واحد وهو نقل العين ، وأمّا نقل المنفعة فهو ليس ممّا يقتضيه البيع ، بل هو نتيجة قاعدة التبعية فقط .
وأجيب عن هذا الإيراد بأنّه ليس المراد اقتضاءالبيع لنقل المنفعة مع قطع النظر عن القاعدة ، بل المراد أنّه بعد تعارض الإجارة وقاعدة التبعية وسقوطهما ، لا مانع
هامش
( 1 ) - كتاب الإجارة ، المحقّق الرشتي : 39 .