شرح
الدين والشريعة ، مع أنّ الحكم لا يختصّ بالبائع المسلم ؛ لما حقّق في محلّه « 1 » من اشتراك الكفّار مع المسلمين في الفروع كالأصول .
وقد صرّح في المتن بثبوت الحرمة التكليفيّة لهذا البيع والتكسّب بالمعنى الذي تقدّم للحرمة التكليفيّة المتعلّقة بمثل البيع والتجارة ، وليعلم أنّ البحث في هذا الفرع إنّما يرتبط بهذا العنوان الذي يكون المبيع ذا منفعة محلّلة مقصودة ، وذا منفعة محرّمة كذلك مع الاشتراط ، أو التواطئ على صرفه في المنفعة المحرّمة ، وهذا الاشتراط ومثله وإن كان فاسداً ومستثنى من عموم « المؤمنون عند شروطهم » « 2 » إلّاأنّه لا دليل على كون الشرط الفاسد مفسداً ، وعلى تقديره فالكلام فعلًا ليس في الفساد وعدمه ، بل في الحرمة وعدمها بالإضافة إلى المشروط ، فاللازم إقامة الدليل على هذا الحكم ، وأنّه هل يكون في البين ما يدلّ على الحرمة التكليفيّة أم لا ؟ فنقول :
قد استدلّ للحرمة بوجوه كثيرة لا يصلح شيء منها لإثبات الحرمة التي هي مورد للنظر والبحث ؛ كالاستدلال بالآية الآمرة بالتعاون على البرّ والتقوى ، والناهية عن التعاون على الإثم والعدوان ، قال اللَّه تعالى : تَعَاوَنُواْ عَلَى الْبِرّ
هامش
( 1 ) - القواعد الفقهية ، الشارح المعظم : 323 - 341 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 7 : 371 / 1503 ؛ الاستبصار 3 : 232 / 835 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 21 : 276 ، كتابالنكاح ، أبواب المهور ، الباب 20 ، ذيل الحديث 4 .
وفي بحار الأنوار 49 : 162 / 1 عن عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 159 / 23 ؛ وفي 75 : 96 / 18 عن قضاء الحقوق المؤمنين : 18 / 5 ؛ وفي 77 : 167 / 2 عن عوالي اللئالي 1 : 293 / 173 .
وفي مستدرك الوسائل 13 : 301 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 5 ، الحديث 7 عن عوالي اللئالي 1 : 218 / 84 ؛ و 2 : 257 ، الحديث 7 ؛ و 3 : 217 ، الحديث 77 .
ورواه في تلخيص الحبير 3 : 63 / 1195 ؛ وكشف الخفاء 2 : 291 / 2672 .