شرح
خاصّ ، فلا يرتبط بحكم العقل بقلع مادّة الفساد « 1 » .
ومنها : قوله تعالى : وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ « 2 » ، وقد قيل في شأن النزول : إنّ الآية نزلت في النضر بن الحارث بن كلدة ؛ لأنّه كان يشتري كتباً فيها أحاديث الفرس من حديث رستم واسفنديار ؛ وكان يلهي الناس بذلك ليصدّهم عن سماع القرآن وتدبّر ما فيه « 3 » .
ويرد عليه :
أوّلًا : أنّه قد ورد في روايات كثيرة متقدّمة « 4 » - وفيها الصحيحة - تفسير الآية المزبورة بالغناء ، وإن ناقشنا « 5 » في ذلك بأنّ قول الإمام عليه السلام وإن كان بمنزلة القرينة الصارفة عن المعنى الحقيقي للظواهر القرآنيّة ، إلّاأنّ ذلك فيما إذا لم يكن الاستعمال غير صحيح ، بل مجازياً مثلًا ، وتفسير ما هو من مقولة الكلام بما لا يكون إلّامرتبطاً مع الكيفيّة ؛ لما عرفت « 6 » في حقيقة الغناء ومعناها ممّا لا يكون مناسباً بنظرنا ، فتدبّر .
وثانياً : إنّ المستفاد من الآية ومن شأن النزول هو ثبوت التحريم فيما إذا كان
هامش
( 1 ) - مصباح الفقاهة 1 : 402 .
( 2 ) - لقمان ( 31 ) : 6 .
( 3 ) - التبيان 8 : 244 ؛ مجمع البيان 8 : 69 ؛ تفسير كنز الدقائق 8 : 7 ؛ وفي الكشّاف 3 : 490 نحوه .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 166 .
( 5 ) - تقدّم في الصفحة 179 - 182 .
( 6 ) - تقدّم في الصفحة 179 - 182 .