مسألة 22 : لو كان المرتكب للحرام أو التارك للواجب معذوراً فيه - شرعاً أو عقلًا - لا يجب بل لا يجوز الإنكار 1 .
مسألة 23 : لو احتمل كون المرتكب للحرام أو التارك للواجب معذوراً في ذلك لا يجب الإنكار ، بل يشكل ، فمع احتمال كون المفطر في شهر رمضان مسافراً مثلًا لا يجب النهي ، بل يشكل . نعم ، لو كان فعله جهراً موجباً لهتك أحكام الإسلام ، أو لجرأة الناس على ارتكاب المحرّمات يجب نهيه لذلك 2 .
شرح
1 - لو كان المرتكب للحرام أو التارك للواجب معذوراً فيه - شرعاً أو عقلًا - لا يجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالإضافة إليه ؛ لعدم كونه تاركاً للمعروف الواجب عليه ، ولا مرتكباً للحرام المنهيّ عنه بعد ثبوت العذر الشرعي في الترك ، وكذا الفعل ، بل بهذه الملاحظة لا يجوز الإنكار أصلًا ، كما لا يخفى .
2 - لو احتمل احتمالًا عقلائيّاً كون المرتكب للحرام أو التارك للواجب معذوراً كذلك في عمله ، فلا يجب الإنكار بعد عدم إحراز كون الموضوع منكراً فعلًا أو تركاً ، بل قد استشكل في المتن ، والظاهر أنّ مراده الإشكال في أصل الجواز ؛ لحرمة المؤمن ، وعدم جواز هتكه بدون إحراز صدور المنكر منه .
ففي المثال المذكور في المتن لا يجب ، بل يشكل الجواز ، إلّاأن يكون فعله جهراً موجباً لانطباق عنوان محرّم آخر من هتك أحكام الإسلام ، أو جرأة الناس على ارتكاب الحرام ، يجب نهيه لذلك .