كلامه فقال : يا أبا محمد هل تنعت الرطب ؟ فقال : أجل تلحقه الشمال وتخرجه
الجنوب وينضجه برد الليل بحر النهار ، قال : يا أبا محمد هل تنعت الخراءة ( 1 ) ؟ قال :
نعم تبعد المشي في الأرض الصحصح ( 2 ) حتى تتوارى من القوم ، ولا تستقبل القبلة
ولا تستدبرها ، ولا تستنجي بالروثة ولا العظم ، ولا تبول في الماء الراكد . . . وأخذ
في كلامه .
وذكره أيضا بعينه في ج 2 ص 172
- [ العقد الفريد لابن عبد ربه ج 4 ص 19 ]
وفد الحسن بن علي على معاوية ، فقال عمرو لمعاوية : يا أمير المؤمنين إن
الحسن لفه ( 3 ) فلو حملته على المنبر فتكلم وسمع الناس كلامه عابوه وسقط من
عيونهم ، ففعل ، فصعد المنبر وتكلم وأحسن ، ثم قال : أيها الناس لو طلبتم ابنا
لنبيكم ما بين لابتيها لم تجدوه غيري وغير أخي ، وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع
إلى حين ، فساء ذلك عمرا وأراد أن يقطع كلامه ، فقال له : يا أبا محمد أتصف
الرطب ؟ فقال : أجل ، تلحقه الشمال وتخرجه الجنوب ، وتنضجه الشمس ويصبغه
القمر ، قال : أبا محمد هل تنعت الخراءة ؟ قال : نعم ، تبعد المشي في الأرض
الصحصح حتى تتوارى من القوم ، ولا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ، ولا تستنج
بالقمامة والرمة - يريد الروث والعظم - ولا تبل في الماء الراكد .
- [ الأشعثيات ص 13 ]
أخبرنا محمد ، حدثني موسى ، حدثنا أبي ، عن أبيه ، عن جده جعفر بن محمد ،
عن أبيه ، عن جده علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن علي ( عليه السلام ) قال : نهى
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يطمح الرجل ببوله من السطح في الهواء .
وذكره بعين السند والمتن في ص 30 .
هامش
( 1 ) الخراءة بالكسر والمد : التخلي والقعود للحاجة ( النهاية ) .
( 2 ) الصحصح بصادين مهملتين : ما استوى من الأرض مع الاتساع ( المصدر السابق ) .
( 3 ) الفه : الكليل اللسان ، العي عن حاجته ( لسان العرب ) .