تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
شرح
لا مجال للمناقشة في دلالتها على عدم لزوم الردّ إلى الصاحب مطلقاً ، بل يكون فيئاً في بعض الصور وإن كان ذلك البعض غير معلوم المراد ، فتدبّر جيّداً . ثمّ إنّ قوله عليه السلام في الذيل متفرّعاً على كونه فيئاً : « فهو أحقّ بالشفعة » يدلّ على لزوم أداء صاحب المال الثمن إذا أراده ، لا على لزوم الأداء من بيت المال الذي كان هو مدّعى الشيخ والقاضي ، فلا تنطبق الرواية على المنسوب إليهما . ونظيرها في عدم الانطباق مرسلة جميل ، عن رجل ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجل كان له عبد فادخل دار الشرك ثمّ اخذ سبياً إلى دار الإسلام ، قال : إن وقع عليه قبل القسمة فهو له ، وإن جرى عليه القسم فهو أحقّ به بالثمن « 1 » . وقد تحصّل من المجموع أنّ اللازم مراعاة ما هو المشهور الذي هو مقتضى القاعدة كما عرفت ، ويدلّ عليه صحيحة هشام بظهور . ويؤيّد المشهور رواية طربال ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سُئل عن رجل كانت له جارية فأغار عليه المشركون فأخذوها منه ، ثمّ إنّ المسلمين بعد غزوهم فأخذوها فيما غنموا منهم ، فقال : إن كانت في الغنائم وأقام البيّنة أنّ المشركين أغاروا عليهم فأخذوها منه ردّت عليه ، وإن كانت قد اشتريت وخرجت من المغنم فأصابها ردّت عليه برمّتها ، وأعطي الذي اشتراها الثمن من المغنم من جميعه . قيل له : فإن لم يصبها حتّى تفرّق الناس وقسّموا جميع الغنائم فأصابها بعد ؟ قال : يأخذها من الذي هي في يده إذا أقام البيّنة ، ويرجع الذي هي في يده إذا أقام البيّنة على أمير الجيش بالثمن « 2 » .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 6 : 160 / 290 ؛ الاستبصار 3 : 5 / 9 ؛ وسائل الشيعة 15 : 98 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدوّ ، الباب 35 ، الحديث 4 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 6 : 160 / 291 ؛ الاستبصار 3 : 6 / 11 ؛ وسائل الشيعة 15 : 99 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدوّ ، الباب 35 الحديث 5 .