تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
فقراء بلده ، والأقوى إيصاله إلى الحاكم الشرعي ، كما أنّ الأقوى حصول الملك لغير الشيعي أيضاً بحيازة ما في الأنفال من العشب والحشيش والحطب وغيرها ، بل وحصول الملك لهم أيضاً للموات بسبب الإحياء كالشيعي 1 .
شرح
1 - المذكور في هذه المسألة حكم الأنفال بعد الفراغ عن بيان موضوعها ، وهو أمور : الأوّل : الظاهر إباحة الأنفال في الجملة للشيعة في زمن الغيبة على وجه يجري عليها حكم الملك ؛ أي بسبب الحيازة والإحياء لا في نفسه ، كالمباحات الأصلية العامّة كمياه البحار ونحوها ، ويدلّ عليه قوله صلى الله عليه وآله : ثمّ هي لكم منّي « 1 » ، وقد مرّ قوله عليه السلام : من أحيا أرضاً مواتاً فهي له « 2 » ، من غير تقييد الأرض بغير الأنفال ، مضافاً إلى السيرة القطعية المستمرّة بين المتشرّعة ، فإنّهم لا يزالون يتصرّفون فيها ويتمتّعون منها من غير نكير بالضرورة ، وهذا الأمر في الجملة ممّا لا ريب فيه ولا خلاف ، كما أنّ الظاهر عدم مدخلية الفقر في هذا الأمر ، بل الفقير والغني سواء في هذه الجهة كالمباحات على ما ذكرنا . الثاني : في إرث من لا وارث له ، وقد استشكل بعض الأعلام قدس سره فيه ، بل في صفايا الملوك ، أو ما اخذ من الكفّار بغير قتال من المنقولات غير الأراضي ، كالمواشي ونحوها ؛ نظراً إلى أنّه لم يدلّ دليل على إباحتها وجواز التصرّف فيها ، فإنّ أدلّة التحليل كلّها ضعاف ما عدا روايتين ، وهما تختصّان بما انتقل من الغير ، فالتصرّف في هذه الأمور بدعوى أنّها من الأنفال وقد أباحوها للشيعة غير جائز ،
هامش
( 1 ) - السنن الكبرى ، البيهقي 9 : 91 / 12001 ؛ عوالي اللئالي 1 : 44 / 58 ؛ مستدرك الوسائل 17 : 112 ، كتاب‌إحياء الموات ، الباب 1 ، الحديث 5 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 310 .