تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
شرح
ابن عبدربّه قال : سرّح الرضا عليه السلام بصلة إلى أبي ، فكتب إليه أبي : هل عليَّ فيما سرّحت إليَّ خمس ؟ فكتب إليه : لا خمس عليك فيما سرّح به صاحب الخمس « 1 » . وأورد على الاستدلال بها - مضافاً إلى ضعف السند بسهل بن زياد الواقع فيه - باختصاص الرواية بموردها ، وهو ما إذا كان المعطي هو الإمام عليه السلام الذي هو صاحب الخمس دون غيره ، إذ الصاحب هو من له الولاية على الخمس ، وهو خصوص الإمام ، كما يفصح عنه قوله عليه السلام : « فأنا واللَّه ما له صاحب غيري » « 2 » ، فغايته أنّ هدية الإمام عليه السلام لا خمس فيه ، ولا ربط لها بما نحن فيه من عدم الخمس فيما ملك بالخمس . وإن شئت قلت : إنّ الرواية تنفي الخمس عن المال المملوك هديّة لا المملوك خمساً الذي هو محلّ الكلام ، وتوهّم أنّ المراد بالصاحب هو السيّد واضح الضعف ، فإنّه مصرفه وليس بصاحبه « 3 » . أقول : دعوى وضوح ضعف كون المراد بالصاحب هو السيّد وإن كانت ممنوعة لاحتمال كونه هو المراد به ، وإن كان يؤيّد الدعوى أنّ السيّد لا يكون صاحباً لجميع الخمس ، بل لنصفه حسب السهام المذكورة في الآية الشريفة بخلاف الإمام عليه السلام ، فإنّه صاحب لجميع الخمس ملكاً وولاية ، إلّاأنّ عدم ارتباط الرواية بالمقام واضح ، فإنّ موردها هديّة الإمام عليه السلام إلى الكاتب . والظاهر عدم كونه من السادة ، فغاية مفاد الرواية عدم ثبوت الخمس في صلة صاحب الخمس ، والكلام إنّما هو
هامش
( 1 ) - الكافي 1 : 547 / 23 ؛ وسائل الشيعة 9 : 508 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 11 ، الحديث 2 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 25 : 450 ، كتاب اللقطة ، الباب 7 ، الحديث 1 . ( 3 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس : 224 .