تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
مسألة 5 : لا يضمّ مال شخص إلى غيره وإن كان مشتركاً ، أو مختلطاً متّحد المسرح والمراح والمشرب والفحل والحالب والمحلب ، بل يُعتبر في كلّ واحد منهما بلوغ النصاب ولو بتلفيق الكسور ، ولا يفرّق بين مالي المالك الواحد ولو تباعد مكانهما 1 .
شرح
1 - الدليل على أصل المسألة واضح ؛ لأنّه - مضافاً إلى أنّ الإجماع بقسميه عليه كما في محكيّ الجواهر « 1 » - لا إشكال في أنّ الخطاب بالزكاة كالصلاة مثلًا انحلاليّ ، وكلّ مكلّف لابدّ وأن يراعي مال نفسه ، كما يدلّ عليه تقدير النصاب ؛ ضرورة أنّه بدونه يكون النصاب موجوداً دائماً ، وقد وقع التصريح بذلك في بعض الروايات . كما في رواية زرارة المشتملة على سؤاله بقوله : قلت له : مائتي درهم بين خمس أناس أو عشرة حال عليه الحول وهي عندهم ، أيجب عليهم زكاتها ؟ قال : لا ، هي بمنزلة تلك - يعنى جوابه في الحرث - ليس عليهم شيء حتّى يتمّ لكلّ إنسان منهم مائتا درهم . قلت : وكذلك في الشاة والإبل والبقر والذهب والفضّة وجميع الأموال ؟ قال : نعم « 2 » . ولو بلغ مال واحد النصاب ولو بتلفيق الكسور ، أو تقريب المالين اللذين تباعد مكانهما ، فوجوب الزكاة بحاله كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 15 : 156 ؛ وادّعى الإجماع قبله جماعة ، كالشيخ في الخلاف 2 : 35 - 36 ، مسألة 35 ؛ والعاملي في مدارك الأحكام 5 : 66 ؛ والبهبهاني في مصابيح الظلام 10 : 167 وغيرهم ؛ فراجع : مفتاح الكرامة 11 : 233 - 234 . ( 2 ) - علل الشرائع : 374 / 1 ؛ وعنه وسائل الشيعة 9 : 151 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الذهب والفضّة ، الباب 5 ، الحديث 2 .