تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
مسألة 2 : يجوز عزل الفطرة وتعيينها في مال مخصوص من الأجناس ، أو عزل قيمتها من الأثمان ، والأحوط بل الأوجه الاقتصار في عزل القيمة على الأثمان ، ولو عزل أقلّ ممّا تجب عليه اختصّ الحكم به وبقي الباقي غير معزول . ولو عزلها في الأزيد ، ففي انعزالها بذلك - حتّى يكون المعزول مشتركاًبينه وبين الزكاة - إشكال . نعم ، لو عيّنها في مال مشترك بينه وبين غيره مشاعاً ، فالأظهر انعزالها بذلك إذا كانت حصّته بقدرها أو أقلّ منها . ولو خرج الوقت وقد عزلها في الوقت جاز تأخير دفعها إلى المستحقّ ، خصوصاً مع ملاحظة بعض المرجّحات ؛ وإن كان يضمنها مع التمكّن ووجود المستحقّ لو تلفت . بخلافه فيما إذا لم يتمكّن ؛ فإنّه لا يضمن إلّامع التعدّي والتفريط في حفظه كسائر الأمانات 1 .
شرح
1 - في هذه المسألة فروع في باب العزل : الأوّل : جواز عزل من تجب عليه زكاة الفطرة وتعيينها في مال مخصوص من الأجناس ، وقد عرفت « 1 » أنّ العزل مطلقاً وإن كان على خلاف القاعدة - وهنا تكون المخالفة أشدّ ؛ لعدم وجود جنس زكويّ كما هناك - إلّاأنّه قد دلّت الأخبار الكثيرة « 2 » على جوازها ، فيجوز عزل زكاة الفطرة في صبرة مخصوصة من الحنطة مثلًا ، وهذا لا إشكال فيه . الثاني : عزل قيمتها ، فإن كان من الأثمان فلا شبهة فيه ، كما ربما يتداول في هذا الزمان ، وإن كان من غير الأثمان كالثوب مثلًا ، فجعل الأحوط بل الأوجه
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 298 - 299 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 298 - 299 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 360 | الشيخ فاضل اللنكراني