شرح
وحينئذٍ يحتاج إلى إجازة ولّي الأمر لو كان الاتّجار لمصلحة الزكاة . وكذا الاتّجار بالنصاب قبل إخراج الزكاة منه ، إلّاأن يقال : إنّ صدور الإجازة من ولّي الأمر وكون الاتّجار لمصلحة الزكاة لا يقتضي توزيع الربح والخسران بالنحو المذكور ؛ ضرورة أنّه قد تقتضي المصلحة الاتّجار بالزكاة المعزولة - ولو كان فيه خسران - خوفاً من الضياع أو السرقة ونحوهما ، فلابدّ أن يقال بأنّ الشهرة موافقة للرواية ، وبها يجبر ضعف سندها ، وإلّا لا يبقى مجال لهذا التفصيل ، هذا إذا كان الاتّجار لمصلحة الزكاة .
وأمّا إذا كان الاتّجار لنفسه ، فتارة : يوقع التجارة بالعين الخارجيّة الشخصيّة ؛ وهي شخص الزكاة المعزولة ، أو خصوص النصاب . وأخرى : بالذمّة ، غاية الأمر يؤدّي ما في الذمّة من المعزولة ، أو خصوص النصاب ، وثالثة : يريد الأداء بهما حال إيقاع التجارة ، وجعل التصحيح في الموردين محلّ إشكال ؛ نظراً إلى عدم ثبوت ولاية للحاكم على هذا النحو من الإجازة مع كون الاتّجار واقعاً لنفسه ، بل تقع باطلة في الزكاة المعزولة بأجمعها ، وفي النصاب بنسبة الزكاة .
وأمّا الفرض الثاني ، الذي يريد التجارة في الذمّة ، غاية الأمر أنّه في مقام الأداء يؤدّي منهما ، فلا إشكال في ثبوت الضمان عليه بالإضافة إليه . وأمّا المعاملة ، فالظاهر أنّه لا مانع منها إلّاإذا أراد حين الإيقاع الأداء منهما ، فقد استشكل في خصوص هذه الصورة ، كما إذا دخل الحمّام الذي هو ملك للغير وأراد الاغتسال للجنابة ، ونوى دفع الأجرة من الحرام ؛ فإنّ صحّة غسله حينئذٍ محلّ إشكال .