مسألة 4 : دار السكنى والخادم وفرس الركوب المحتاج إليها بحسب حاله - ولو لعزّه وشرفه - والثياب والألبسة الصيفيّة والشتويّة والسفريّة والحضريّة - ولو كانت للتجمّل - والفرش والظروف وغير ذلك ، لا يمنع عن إعطاء الزكاة وأخذها . نعم ، لو كان عنده أزيد من مقدار حاجته المتعارفة - بحسب حاله وزيّه - بحيث لو صرفها تكفي لمؤونة سنته ، لا يجوز له الأخذ 1 .
شرح
1 - الأمور المذكورة في هذه المسألة المحتاج إليها بحسب حاله - ولو لعزّه وشرفه - لا تكون مانعة عن إعطاء الزكاة وأخذها ، وقد استدرك ما لو كان عنده أزيد من مقدار حاجته المتعارفة بحسب حاله وزيّه ، بحيث لو صرفها تكفي لمؤونة سنته ؛ فإنّه لا يجوز شيء من الأمرين : الإعطاء ، والأخذ ، لكن ينبغي التنبيه على أمرين :
أحدهما : أنّ دار السكنى قد تكون ملكيّة ، وقد تكون إجاريّة ، ولابدّ من ملاحظة أنّ أيّاً منهما مناسب لحاله وشأنه ؛ ضرورة أنّ شأنه قد يقتضي أن لا يكون مستأجراً ، بل كانت له دار مملوكة له ، وهكذا بالإضافة إلى الخادم والفرس ، وحتّى الثياب - خصوصاً إذا كانت للتجمّل - والفرش والظروف ، كماأنّه لو كان الفقير من أهل العلم ينبغي أن يكون له محلّ كتب مخصوصة مع تلك الكتب ، وهكذا .
ثانيهما : كما أنّه استدرك ما لو كان عنده أزيد من مقدار حاجته الكذائيّة ، كذلك ينبغي استدراك ما لو كان عنده نوع زائد على مقدارها ، من دون احتياج إلى خصوص هذا النوع كذلك ، كما إذا فرض في زماننا أنّ له سيّارة ثمنها غالياً ، وتكون زائدة على مقدار حاجته المتعارفة ، كما أنّ مقتضى ما أفاده في المسألة