مسألة 2 : الدراهم المغشوشة - بما يخرجها عن اسم الفضّة الخالصة ولو الرديّة - لا زكاة فيها حتّى بلغ خالصها النصاب ، ولو شكّ فيه ولم يكن طريق إلى التعرّف لم تجب الزكاة ، والأحوط التصفية ونحوها للاختبار وإن كان الأقوى عدم وجوبه 1 .
شرح
1 - الدارهم المصنوعة من الفضّة إن كانت مصنوعة منها ولو الرديّة ، لا إشكال في تعلّق الزكاة بها مع الشرائط . وأمّا لو كانت مغشوشة ، فإن لم يكن الغشّ موجباً للخروج عن اسم الفضّة ، فكذلك ؛ لأنّ الملاك هو العرف ، وإن كان موجباً لذلك ، فلا زكاة فيها إلّاإذا بلغ خالصها النصاب ، ومع الشكّ وعدم التعرّف وإمكانه ، فلا تجب الزكاة ؛ لعدم إحراز شرط وجوبها .
كما أنّه احتاط استحباباً بالتصفية ونحوها للاختبار وإن حكم بقوّة خلافه ؛ لدلالة الصحيحة الثانية لزرارة « 1 » - المستدلّ بها في باب الاستصحاب من الأصول - على عدم وجوب الفحص في الشبهات الموضوعيّة التي تكون أسهل من ذلك بمراتب ، مضافاً إلى الإجماع كما بيّناه فيه « 2 » .
هامش
( 1 ) - تقدّم تخريجها في الصفحة 150 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 152 .