تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
شرح
والرواية صحيحة من حيث السند - وإن كان فيه إبراهيم بن هاشم ؛ لما قلناه مراراً « 1 » من صحّة رواياته - ظاهرة من حيث الدلالة ؛ لحكومتها على الروايات المعبّرة فيها بالحول مع عدم تفسيره بشيء . ولا يصغى إلى ما ربما يقال « 2 » من أنّه لا يرفع اليد عن الضروريّات بالخبر الواحد وإن كان صحيحاً ، ومنه يعلم أنّه لا وجه لتأييد المحدّث الكاشاني قدس سره بمثل صحيحة عبداللَّه بن سنان المتقدّمة المشتملة على عنوان الحول « 3 » . نعم ، للصحيحة ذيل ذكره صاحب الوسائل في الباب الأوّل من أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحبّ فيه ، وهو قوله عليه السلام : ثمّ لم يتعرّض - أي النّبي صلى الله عليه وآله - لشيء من أموالهم حتّى حال عليهم الحول من قابل ، فصاموا وأفطروا ، فأمر صلى الله عليه وآله مناديه فنادى في المسلمين : أيّها المسلمون ، زكّوا أموالكم تقبل صلواتكم . قال : ثمّ وجّه عمّال الصدقة ، وعمّال الطسوق « 4 » ، « 5 » . والإنصاف أنّ مثل هذه التقطيعات الرائجة في الوسائل كثيرة ، ومن الظاهر اقتضاؤها البُعد عن الواقع والحقيقة . هذا ، ولكنّه لابدّ من تأويل هذا الذيل ؛ لدلالته على أنّ الفصل بين تكليف
هامش
( 1 ) - مثل ما مرّ في الخمس والأنفال من تفصيل الشريعة 10 : 123 ، لأنّ المؤلّف قدس سره كتب الخمس والأنفال قبل‌الزكاة بسنين ، ويأتي هنا في الصفحة 152 . ( 2 ) - كما قال به في الوافي 10 : 135 . ( 3 ) - كما أيّده بها في الحدائق الناضرة 12 : 75 . ( 4 ) - والروايتان مشتركتان في الصحّة ، غاية الأمر أنّ الرواية الأولى منقولة عن الكافي ، عن زرارة ومحمّد بن مسلم ، والثانية عن الفقيه ، عن عبداللَّه بن سنان . منه قدس سره ( 5 ) - الفقيه 2 : 8 / 26 ؛ الكافي 3 : 497 / 2 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 9 : 9 ، كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الباب 1 ، الحديث 1 .