مسألة 7 : لو صام يوم الشكّ بنيّة أنّه من شعبان ، ثمّ تناول المفطر نسياناً وتبيّن بعد ذلك أنّه من رمضان أجزأ عنه . نعم ، لو أفسد صومه برياء ونحوه لم يجزئه منه حتّى لو تبيّن كونه منه قبل الزوال وجدّد النيّة 1 .
شرح
فإن تناول المفطر الذي كان يجوز له تناوله ، أو ظهر الحال وأنّ اليوم المذكور من رمضان بعد الزّوال لا يبقى مجال لنيّة صوم رمضان ، غاية الأمر أنّه يجب عليه قضاء ذلك اليوم الذي ظهر كونه من رمضان ، ويجب عليه إمساك بقيّة النهار تأدّباً كما سيأتي ، وإن لم يتناول المفطر وكان الظهور المذكور قبل الزوال يجب عليه تجديد النيّة ، ويكفي عن رمضان كما مرّ .
1 - أمّا الإجزاء في الصورة الأولى فلما يأتي من أنّ تناول المفطر نسياناً لا يوجب بطلان الصوم وإن كان واجباً معيّناً ؛ لأنّ مقتضى حديث الرفع « 1 » وكون النسيان أحد الأمور المرفوعة فيه ، عدم كون تناول المفطر كذلك موجباً للبطلان ، خصوصاً مع ملاحظة أنّ النسيان لا يكون تحت الاختيار والإرادة . وأمّا عدم الإجزاء في الصورة الثانية ؛ وهي ما لو أفسد صومه بمثل الرياء ولو كان التبيّن قبل الزوال وجدّد النيّة في ذلك الوقت ؛ فلانّ الرياء في جزء من العبادة يوجب بطلان العبادة بأجمعها ، فمن رائى في ركوع صلاته تصير الصلاة فاسدة ، وفرض كون الرياء قبل الزوال وتجديد النيّة بعده لا يوجب صيرورة العبادة صحيحة وإن قلنا في الواجب المعيّن بالامتداد إلى النهار ، إلّاأنّ ذلك في صورة إمكان اتّصاف المجموع بالصحّة ، فالرياء قبله بمنزلة تناول المفطر عمداً ، وقد ذكرنا خروج وقت النيّة بذلك ، فتدبّر جيّداً .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 37 .