مسألة 4 : لو أفسد الاعتكاف الواجب بالجماع في نهار شهر رمضان ، فعليه كفّارتان . وكذا في قضاء شهر رمضان إذا كان بعد الزوال . وإذا أكره زوجته الصائمة في شهر رمضان ، فإن لم تكن معتكفة فعليه كفّارتان عن نفسه ؛ لاعتكافه وصومه ، وكفّارة عن زوجته لصومها . وكذا إن كانت معتكفة على الأقوى وإن كان الأحوط كفّارة رابعة عن زوجته لاعتكافها ، ولو كانت مطاوعة فعلى كلّ منهما كفّارة واحدة إن كان في الليل ، وكفّارتان إن كان في النهار 1 .
شرح
رمضان وإن كان الأحوط كونها مرتّبة ككفّارة الظهار » . ويدلّ على الأوّل ما دلّ من الروايات على أنّ الجماع في حال الاعتكاف بمنزلة الإفطار في شهر رمضان ، حيث إنّ هذا التنزيل يدلّ على الحرمة والإفساد وثبوت كفّارة الإفطار ، لكن في الروايتين الصحيحتين المتقدّمتين : أنّ كفّارته كفّارة الظهار ، والظاهر أنّ رفع اليد عن هاتين الروايتين مشكل ، خصوصاً مع ندرة الظهار ، بخلاف الإفطار في شهر رمضان ، فلا أقلّ من الاحتياط الوجوبي كما لا يخفى .
1 - في هذه المسألة فرعان :
الأوّل : لو أفسد الاعتكاف الواجب بالجماع ، فإن كان في نهار شهر رمضان فعليه كفّارتان ، ويدلّ عليه - مضافاً إلى اقتضاء الأصل ذلك ؛ لأنّ الأصل عدم التداخل - بعض الروايات المتقدّمة المصرّحة بذلك ، وحيث إنّ مقتضاها موافق للأصل ، فلا مانع من اشتمال سندها على مثل محمّد بن سنان ، الذي وقع فيه الاختلاف ، وكذا في قضاء شهر رمضان إذا كان بعد الزوال ، على ما عرفت « 1 » من ثبوت الكفّارة في هذه الصورة .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 301 - 302 .