تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
شرح
ثلاثة مواضع : الأوّل : صوم ثلاثة أيّام بدلًا عن الهدي للعاجز عنه ، قال اللَّه تعالى : فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلثَةِ أَيَّامٍ فِى الْحَجّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ « 1 » الآية . والتفسير مذكور في كتاب الحجّ في أحكام منى « 2 » . الثاني : صيام ثمانية عشر يوماً لمن أفاض من عرفات قبل الغروب عامداً ، وكان عاجزاً عن الكفّارة التي هي بدنة ، ففي صحيحة ضريس الكناني ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن رجل أفاض من عرفات قبل أن تغيب الشمس ؟ قال : عليه بدنة ينحرها يوم النحر ، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوماً بمكّة ، أو في الطريق ، أو في أهله « 3 » . ومن الواضح أنّه ليس المراد من قوله عليه السلام : « في الطريق » الإقامة فيه في محلّ عشرة أيّام ولو فرض إمكانه في مكّة المكرّمة ، مع أنّه نادر جدّاً بالإضافة إلى بعد أعمال منى ، كما لا يخفى . الثالث : صوم النذر فيما إذا كان النذر مقيّداً به ، كما إذا نذر الصوم في المدينة المنوّرة أيّام سفره للحج أو العمرة ، مع العلم بعدم الإقامة فيها عشرة أيّام ، أو وقع التصريح في النذر بالعموم في الحضر والسفر ، وأمّا إذا كان نذر الصوم مطلقاً فصومه في السفر غير جائز . والمستند في هذا الموضع رواية علي بن مهزيار قال : كتب بندار مولى إدريس :
هامش
( 1 ) - البقرة ( 2 ) : 196 . ( 2 ) - تفصيل الشريعة 15 : 274 - 281 . ( 3 ) - الكافي 4 : 467 / 4 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 186 / 620 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 13 : 558 ، كتاب الحجّ ، أبواب إحرام الحجّ والوقوف بعرفة ، الباب 23 ، الحديث 3 .