شرح
جوازه « 1 » ؛ لاعتقادهم باختلاف مواقيت الصلاة ، وتباينها من جهة الوقت ، والجمع مستلزم لورود صلاة في وقت صلاة أخرى ، فالتعرّض له لا يراد به إلّامجرّد عدم المنع في قبال القول به .
وأمّا التعرّض لترك الأذان ، فلا محمل له إلّاالسقوط ، وثبوت الفرق بينه ، وبين سائر الموارد التي لا يتحقّق الجمع فيها ، فالإنصاف تماميّة الاستدلال بمثل هذه الروايات على السقوط . نعم ، وقع الكلام في أنّه هل هو على نحو العزيمة ، أو الرخصة ، وسيأتي الكلام فيه إن شاء اللَّه تعالى .
بقي الكلام في أمور :
الأوّل : أنّ سقوط الأذان في الموارد المذكورة هل يكون على سبيل الرخصة ، أو بنحو العزيمة ، أو تفصيل بين الموارد ، ولابدّ قبل ذلك من التعرّض لمعنى العزيمة والرخصة .
فنقول : أمّا العزيمة ، فمعناها هو عدم المشروعيّة ، وثبوت الحرمة التشريعيّة لا الذاتيّة ؛ ضرورة عدم ثبوت الحرمة الذاتيّة في المقام .
وأمّا الرخصة ، فمعناها في نفسها هو جواز الترك وعدم لزوم الفعل ، وحيث إنّ الأذان كان مستحبّاً ، ولازمه جواز الترك ، فالسقوط في تلك الموارد بمعنى الرخصة لابدّ وأن يكون المراد به أحد معنيين :
هامش
( 1 ) - الامّ 1 : 77 ؛ المجموع : 308 - 322 ؛ المغني ، ابن قدامة 2 : 112 - 126 ؛ الشرح الكبير 2 : 114 - 118 ؛ بداية المجتهد 1 : 174 - 178 ؛ الخلاف 1 : 588 ، مسألة 351 ؛ و 591 ، مسألة 353 ؛ تذكرة الفقهاء 2 : 365 ، مسألة 66 ؛ نهاية التقرير 1 : 100 - 101 و 146 - 147 .