تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
شرح
ومنها : ما أفاده المحقّق النائيني قدس سره من أنّ مناسبة الحكم والموضوع وإن لم تكن دليلًا برأسها ، إلّاأنّها قد تصلح لانصراف الدليل كما في المقام ؛ فإنّ الأدلّة الدالّة على النهي عن المحاذاة والتقدّم إمّا تحريماً أو تنزيهاً منصرفة إلى حال الاختيار ؛ لظهور الأسئلة فيها في تعمّد ذلك ، ولا يكفي إطلاق الأخبار لو سلّم « 1 » . وفيه : منع كون المناسبة المذكورة صالحة للانصراف ، خصوصاً مع اقتضائه حمل الأخبار المطلقة على المورد النادر ، وهي صورة الاقتران كما يأتي . والتحقيق في المقام أن يقال : إنّه لابدّ في استفادة حكم هذا الفرض كأصل المسألة من ملاحظة الأخبار الواردة في الباب ، ولا مجال لإيراد الوجه العقلي في المسألة التعبّدية ؛ ضرورة أنّ الحكم ببطلان المتقدّم أيضاً لا يستلزم محالًا عقليّاً حتّى يوجب التصرّف في الدليل على فرض دلالته عليه ، كما أنّ الظاهر أنّ استفادة الحكم بالبطلان بالإضافة إلى كلتا الصلاتين في صورة التقارن ليس مستنداً إلى وجه عقليّ مذكور فيما تقدّم ، بل مستند إلى ظهور الدليل في ذلك ، وهي الروايات الظاهرة في بطلان كلتيهما . وأيضاً لا مجال لحمل الإطلاقات على خصوص صورة التقارن بعد ندرة وجودها ولو كان التقارن بمعناه العرفي ؛ ضرورة أنّ أكثر موارد المحاذاة أو التقدّم إنّما هو مع التقدّم والتأخّر في الشروع . وحينئذٍ لابدّ من ملاحظة ثبوت الإطلاق وعدمه ، فنقول : ما يظهر منه الإطلاق من الروايات المتقدّمة روايات :
هامش
( 1 ) - كتاب الصلاة ( تقريرات بحث المحقّق النائيني ) ، الآملي 1 : 336 - 337 .