شرح
بدنه وثوبه ، وما يتخلّل بين مواضع الملاقاة من موضع الصلاة ، كما يلاقي مساجده ويحاذي بطنه وصدره « 1 » .
وقد أورد على كلّ من التعريفين ببعض الإيرادات « 2 » ، ولكنّ التحقيق أنّ لفظ « المكان » لم يقع في لسان دليل معتبر ، بل هو مذكور في معقد الإجماع على اشتراط الإباحة الذي قد عرفت « 3 » أنّه هو الدليل على الاشتراط ، لا الدليل العقلي من ناحية اجتماع الأمر والنهي .
وعليه : فاللازم ملاحظة أنّ مراد المجمعين منه ماذا ؟ والظاهر بلحاظ وقوع الاستناد إلى الدليل العقلي المذكور في كلمات جماعة منهم ، أنّ مرادهم ما يكون التصرّف فيه متّحداً مع الصلاة ولو بلحاظ بعض أجزائها .
وعليه : فلا إشكال في البطلان فيما إذا كان ما استقرّ عليه المصلّي غصباً . نعم ، إذا كان هناك وسائط ، فالظاهر أنّ الموارد مختلفة ، فتارة : يتحقّق التصرّف مع وجودها ، كما إذا صلّى على فرش مغصوب مع الاستقرار عليه بواسطة فرش أو فرشين أو أكثر ؛ فإنّه هناك يتحقّق صدق التصرّف في المغصوب والاستقرار عليه .
وأخرى : لا يصدق ، كما إذا صلّى على سقف مباح معتمد على جدار مغصوبة ؛ فإنّه في مثله لا يتحقّق عنوان التصرّف في المغضوب ؛ فإنّ التصرّف في السقف غير التصرّف في الجدار وإن كان لا يثبت بدونه ، وكما إذا كان في ذيل الجدار بعض
هامش
( 1 ) - إيضاح الفوائد 1 : 86 .
( 2 ) - جامع المقاصد 3 : 115 ؛ مدارك الأحكام 3 : 215 .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 358 - 361 .