تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
شرح
وفي الشرعيّات كثير ، كقوله تعالى : « أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرّبَواْ » « 1 » . وقوله صلى الله عليه وآله : المسلم محرّم عن المسلم « 2 » . والتعبير عن تكبيرة الافتتاح ب « تبكيرة الإحرام » ، وعن التسليم الذي هو آخر أفعال الصلاة ب « التحليل » « 3 » ؛ فإنّ المراد في جميع هذه الموارد هو نحو من الممنوعيّة والمحدوديّة الثابتة للشيء ببعض الجهات ، أو الآتية من قبله ، وفي مقابلها : الحلال ، والحلّ ، والمحلّ ، وأشباهها ممّا اخذت فيه مادّة هذه الصيغ ؛ فإنّ معناها هو الإطلاق والإرسال وعدم المحدوديّة الثابت له . ويؤيّده الأخبار الواردة في الموارد الكثيرة ، الدالّة على حرمة الصلاة في الحرير « 4 » ، أو فيما لا يؤكل لحمه « 5 » ، أو في الذهب « 6 » ، وقد تقدّم « 7 » نقل بعضها في كلام المحقّق النائيني قدس سره ، وحينئذٍ فلا يبعد التمسّك بقوله عليه السلام : « كلّ شيء فيه حلال وحرام . . . » ؛ لأنّ اللباس أيضاً شيء فيه حلال باعتبار عدم محدوديّته وإطلاقه بالنسبة إلى الصلاة فيه ، وحرام باعتبار خلافه ، والمشكوك منه يكون كالمائع المردّد بين الخمر والخلّ .
هامش
( 1 ) - البقرة ( 2 ) : 275 . ( 2 ) - المسند ، أحمد بن حنبل 7 : 238 / 2005 ؛ سنن النسائي 5 : 83 ؛ المعجم الكبير 19 : 407 / 969 ؛ وفيها : « كلّ مسلم على مسلم محرّم » . ( 3 ) - الكافي 3 : 69 / 2 ؛ الفقيه 1 : 33 / 68 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 6 : 11 ، كتاب الصلاة ، أبواب تكبيرة الإحرام والافتتاح ، الباب 1 ، الحديث 10 . ( 4 ) - وسائل الشيعة 4 : 367 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 11 . ( 5 ) - وسائل الشيعة 4 : 345 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 2 . ( 6 ) - وسائل الشيعة 4 : 412 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 30 . ( 7 ) - تقدّم في الصفحة 251 - 252 .