تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
شرح
اختاره المحقّق الخراساني قدس سره في الكفاية « 1 » ، لا محيص عن الالتزام بقاعدة الاشتغال ، كما أوضحناه في محلّه « 2 » . ثمّ إنّه لسيّدنا الأستاذ البروجردي قدس سره تقريب آخر لجريان البراءة تبعاً لبعض الأعلام « 3 » ؛ وهو : أنّ الأمر مع كونه واحداً حقيقة له أبعاض كثيرة يتعلّق كلّ واحد منها بجزء من أجزاء متعلّقه ؛ وذلك لأنّ المركّبات الشرعيّة مركّبات اعتباريّة ، والمراد بها هي الأشياء المتغايرة في الحقيقة ، المتكثّرة في الوجود ، مع اعتبار الوحدة فيها باعتبار ترتّب حكم واحد عليها ، وكونها معنونة بعنوان حسن ، بخلاف المركّبات الحقيقيّة . وحينئذٍ فإذا تعلّق أمر واحد بتلك الأشياء ، فقد تعلّق بكلّ واحد منها بعض ذلك الأمر الواحد ، وحينئذٍ فإذا شكّ في متعلّقه من حيث القلّة والكثرة ، فقد شكّ بعد العلم بتعلّق أبعاضه المعلومة إلى الأجزاء المعلومة في تعلّق بعضه بالجزء المشكوك ، فيحكم العقل بالبراءة وعدم تنجّز ذلك الأمر بالإضافة إلى البعض المشكوك على تقدير تعلّقه بالأكثر واقعاً ، ولا ينافي ذلك تنجّزه بالنسبة إلى أبعاضه المعلومة . ولا منافاة بين كون الأمر واحداً حقيقة ، وكونه ذا أبعاض كثيرة ؛ إذ هو نظير
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 39 - 44 . ( 2 ) - سيرى كامل در أصول فقه 2 : 138 وما بعدها ؛ أصول فقه شيعه 2 : 57 وما بعدها . ( 3 ) - انظر : فوائد الأصول 4 : 226 ؛ رسالة الصلاة في المشكوك ، النائيني : 293 - 303 ؛ كتاب الصلاة ( تقريرات بحث المحقّق النائيني ) ، الآملي 1 : 193 - 194 ؛ ويأتي الإشارة إليه حكايةً عن المحقّق النائيني في الصفحة 250 - 252 .