تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
شرح
ويرد على الاستدلال بالرواية أوّلا : أنّها ضعيفة من حيث السند ؛ لاشتماله على أحمد بن هلال ، الذي ضعّفه كثير من علماء الرجال « 1 » ، وقد ورد في مذمّته التوقيع من الناحية المقدّسة بقوله - عجّل اللَّه تعالى فرجه الشريف - : احذروا الصوفيّ المتصنّع إلخ « 2 » ، ولا يقاوم ما ذكر وقوعه في بعض أسانيد تفسير علي بن إبراهيم « 3 » ، الذي التزم مؤلّفه بعدم النقل فيه إلّاعن المشايخ والثقات من الأصحاب « 4 » ؛ لعدم مقاومة التوثيق العامّ مع الجرح الخاصّ ، فضلًا عن الجروح المتعدّدة والتضعيفات المتكثّرة ، فالرواية من حيث السند غير معتبرة . وثانياً : أنّها معارضة - مضافاً إلى الموثّقة المتقدّمة « 5 » ، الظاهرة بل الصريحة في المنع عن الصلاة فيما إذا كان مع المصلّي بول غير المأكول أو روثه ، والقول بالمنع فيه والجواز فيما إذا كان القلنسوة بأجمعها من أجزائه ممّا لا يحتمله أحد ، وكيف يحتمل الفرق بين القلنسوة الكذائيّة ، وبين ما إذا كان على القلنسوة المصنوعة من أجزاء المأكول وبر من غيره ، بجواز الصلاة في الأولى دون الثانية - مع الروايات التي تدلّ بعضها على المنع في خصوص الحرير ، وبعضها الآخر عليه في جزء غير المأكول ، ولنقتصر منها على روايتين : إحداهما : واردة في الحرير . والأخرى في المقام .
هامش
( 1 ) - رجال النجاشي : 83 / 199 ؛ جامع الرواة 1 : 74 ؛ معجم رجال الحديث 2 : 354 / 1005 . ( 2 ) - اختيار معرفة الرجال : 535 / 1020 ؛ وعنه مستدرك الوسائل 12 : 318 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب الأمروالنهي وما يناسبها ، الباب 37 ، الحديث 4 . ( 3 ) - كما في تفصيل الشريعة 6 : 323 . ( 4 ) - تفسير القمّي 1 : 4 ، مقدّمة المصنّف . ( 5 ) - تقدّمت في الصفحة 175 - 176 .