تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
شرح
في الميتة غير متحقّق ، وفي الحرير محلّ البحث ، كما سيأتي « 1 » إن شاء اللَّه تعالى ، فأين يتحقّق الاستقراء ؟ ثانيهما : أن يكون مراده الاستدلال بما ورد في الحرير ، الدالّ على الفرق بينهما في الحكم ، الشامل بعمومه للمقام ، وهو : ما رواه الشيخ قدس سره في التهذيب ، عن كتاب سعد بن عبداللَّه الأشعري ، عن موسى بن الحسن - وهو من أكابر أصحاب الحديث من الطبقة الثامنة « 2 » - عن أحمد بن هلال ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : كلّ ما لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس بالصلاة فيه ، مثل التكّة الإبريسم ، والقلنسوة ، والخفّ ، والزُنّار « 3 » يكون في السراويل ويصلّي فيه « 4 » . بناءً على أن يكون قوله عليه السلام : « مثل التكّة الإبريسم » كما يكون مثالًا لما لا تتمّ الصلاة فيه وحده ، كذلك يكون مثالًا للمانع ، من دون أن يختصّ ذلك بالإبريسم ، ففي الحقيقة يكون المراد أنّ كلّ ما يكون مانعاً من الصلاة فيما تتمّ الصلاة فيه من كونه نجساً ، أو حريراً محضاً ، أو من أجزاء غير المأكول ، فهو لا يكون مانعاً بالإضافة إلى ما لا تتمّ ، فالرواية تدلّ على قاعدة كلّية وضابطة عامّة .
هامش
( 1 ) - سيأتي في الصفحة 306 وما بعدها . ( 2 ) - رجال أسانيد ( طبقات رجال كتاب التهذيب ) ، السيّد البروجردي ، موسوعة الرجاليّة 7 : 1050 . ( 3 ) - الزُنّار والزُنّارة : ما يلبسه الذمّي يشدّه على وسطه ؛ لسان العرب 3 : 204 . ( 4 ) - تهذيب الأحكام 2 : 357 / 1478 ؛ وعنه وسائل الشيعة 4 : 376 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 14 ، الحديث 2 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 184 | الشيخ فاضل اللنكراني