تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
شرح
مذكّى بالتذكية المعتبرة عند العارف ، وذلك لاختلافنا معهم في بعض الأمور المعتبرة في التذكية ، كاجتزائهم في الصيد بإرسال غير الكلب المعلّم « 1 » ، وكذلك في بعض الفروع ، كحكمهم بطهارة جلد الميتة بالدباغ « 2 » ، وبطهارة ذبائح أهل الكتاب « 3 » ، وغير ذلك من الموارد ، فلا يكون مجرّد كونه في يده ، أو مع ترتيبه آثار المذكّى عليه ، أمارة على وقوع التذكية المعتبرة عندنا عليه . فالحكم باعتبار يد المسلم ليس لاماريّتها ، بل لأجل أنّ الحكم بعدم الاعتبار - مع أنّ الغالب في تلك الأزمنة هو كون المسلمين غير عارفين - مستلزم للعسر ؛ فلذا جعل الشارع الأصل في الحيوان التذكية تعبّداً فيما إذا لم يكن بايعه مشركاً ، وسيأتي تفصيل هذا البحث في الجهة العاشرة إن شاء اللَّه تعالى . الرابعة : أنّه يستفاد من بعض الروايات الواردة في السوق اعتبار ضمان البائع وإخباره بكون مبيعه من المذكّى ، وهي : رواية محمّد بن الحسن الأشعري قال : كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام ما تقول في الفرو يشترى من السوق ؟ فقال : إذا كان مضموناً فلا بأس « 4 » . ولكنّ الظاهر أنّه يتعيّن حملها على الاستحباب بقرينة رواية الفضلاء « 5 » ، الدالّة
هامش
( 1 ) - بداية المجتهد 1 : 477 ؛ المغني ، ابن قدامة 11 : 10 ؛ المجموع 9 : 90 ؛ الخلاف 6 : 7 ، مسألة 3 . ( 2 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 143 . ( 3 ) - بداية المجتهد 1 : 471 ؛ المغني ، ابن قدامة 11 : 54 ؛ المجموع 9 : 75 . ( 4 ) - الكافي 3 : 398 / 7 ؛ وعنه وسائل الشيعة 3 : 493 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 50 ، الحديث 10 ؛ و 4 : 463 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 61 ، الحديث 3 . ( 5 ) - تقدّمت في الصفحة 156 .