تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
شرح
الأخبار « 1 » - إن كان المراد به هو النهي عن غيبة المؤمن ، وإذاعة سرّه ، وكشف عيوبه ، كما ورد تفسيره بذلك في جملة من الروايات « 2 » ، فلا يرتبط بالمقام ، وإن كان المراد هو النهي عن النظر إلى العورة المصطلحة ، فهو ناظر إلى المقام ، كما أنّه لو كان المراد منه الأعمّ على تقدير إمكانه يجدي لنا أيضاً ، وهنا رواية ظاهرة في أنّ المراد به ما نبحث عنه هنا ، وإن كانت الرواية المذكورة أيضاً مشعرة بل ظاهرة في ذلك ، فتدبّر . وتلك الرواية ما رواه حنان بن سدير ، عن أبيه قال : دخلت أنا وأبي وجدّي وعمّي حمّاماً بالمدينة ، فإذا رجل في بيت المسلخ ، فقال لنا : ممّن القوم ؟ - إلى أن قال : - ما يمنعكم من الازر ؟ ! فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : عورة المؤمن على المؤمن حرام . قال : فبعث أبي ( عمّى خ ل ) إلى كرباسة ، فشقّها بأربعة ، ثمّ أخذ كلّ واحد منّا واحداً ثمّ دخلنا فيها - إلى أن قال - : سألنا عن الرجل ؟ فإذا هو عليّ بن الحسين عليهما السلام « 3 » . ومنها : الروايات الكثيرة الواردة في آداب الحمّام ، الدالّة على وجوب الدخول فيه مع المئزر ، أو على النهي عن دخوله إلّابمئزر ، أو على أن من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا يدخل الحمّام إلّابمئزر ، أو على غير ذلك من التعبيرات ، وقد جمعها في الوسائل في الباب التاسع من أبواب آداب الحمّام .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 1 : 99 - 300 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 2 ؛ و 2 : 33 ، أبواب آداب‌الحمّام ، الباب 3 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 2 : 37 ، كتاب الطهارة ، أبواب آداب الحمّام ، الباب 8 . ( 3 ) - الكافي 6 : 497 / 8 ؛ الفقيه 1 : 66 / 252 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 2 : 39 ، كتاب الطهارة ، أبواب آداب الحمّام ، الباب 9 ، الحديث 4 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 13 | الشيخ فاضل اللنكراني