تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
شرح
وأمّا الناسي للموضوع ، فحكمه حكم الجاهل ، بل أولى منه ؛ لاستحالة تعلّق الخطاب بالناسي ؛ لعدم التفاته إلى وصف كونه ناسياً ، وإلّا يرتفع النسيان منه ، بخلاف الجاهل ؛ فإنّه ملتفت إلى وصفه ؛ ولأجله يمكن توجيه الخطاب إليه ، فإذا كان التكليف في حقّ الجاهل غير منجّز ، فبالنسبة إلى الناسي يكون غير منجّز بطريق أولى ، هذا إذا كان الناسي غير الغاصب . وأمّا لو كان الناسي هو الغاصب ، فقد صرّح بالحكم بالبطلان فيه في جملة من كلمات الأصحاب « 1 » ، والظاهر أنّ المراد هو الغاصب الذي عرض له النسيان من جهة عدم المبالاة بالغصب ، وجعله المغصوب في عداد أمواله ، واتّفق له النسيان حال الصلاة . وأمّا لو كان تائباً وعازماً على ردّ المال إلى مالكه ، ومتحفّظاً لعدم التصرّف فيه فعرضه الغفلة ، فهو خارج عن مورد كلامهم وإن كان بعض ما استدلّ به على البطلان من الوجوه يشمل هذا الفرض أيضاً . وكيف كان ، فقد استدلّ للبطلان في الغاصب الناسي بوجوه : الأوّل : انصراف حديث « الرفع » « 2 » المشتمل على رفع الخطأ والنسيان عن
هامش
( 1 ) - تذكرة الفقهاء 2 : 477 ؛ نهاية الإحكام 1 : 378 ؛ إيضاح الفوائد 1 : 84 ؛ الموجز الحاوي ، ضمن الرسائل‌العشر : 69 ؛ روض الجنان 2 : 548 . ( 2 ) - الفقيه 1 : 36 / 132 ؛ الخصال : 417 / 9 ؛ التوحيد : 353 / 24 ؛ الكافي 2 : 463 / 2 ؛ النوادر ، ابن عيسى : 74 / 157 ؛ وعنها وسائل الشيعة 7 : 293 ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 37 ، الحديث 1 ؛ و 8 : 249 ، أبواب الخلل ، الباب 30 ، الحديث 1 و 2 ؛ و 15 : 369 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 56 ، الحديث 1 و 3 ؛ و 23 : 237 ، كتاب الأيمان ، الباب 16 ، الحديث 3 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 128 | الشيخ فاضل اللنكراني