شرح
أبي عبداللَّه عليه السلام قال : من صلّى بين العشاءين ركعتين يقرأ في الأولى الحمد ، وقوله : « وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً - إلى قوله : - وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ » ، وفي الثانية الحمد وقوله : « وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ » إلى آخر الآية ، فإذا فرغ من القراءة رفع يديه وقال : اللهمّ إنّي أسألك بمفاتح الغيب التي لا يعلمها إلّاأنت ، أن تصلّي على محمّد وآل محمّد ، وأن تفعل بي كذا وكذا .
وتقول : اللهمّ أنت وليّ نعمتي ، والقادر على طلبتي ، تعلم حاجتي ، فأسألك بحقّ محمّد وآله لما قضيتها لي ، وسأل اللَّه حاجته ، أعطاه اللَّه ما سأل .
ورواه السيّد رضي الدين عليّ بن طاووس في كتاب فلاح السائل عن علي بن محمّد بن يوسف ، عن أحمد بن محمّد بن محمّد بن سليمان الزراري ، عن أبي جعفر الحسني محمّد بن الحسين الأشتر ، عن عباد بن يعقوب ، عن علي بن الحكم ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبداللَّه الصادق عليه السلام نحوه ، وزاد في ذيله : فإنّ النبيّ صلى الله عليه وآله قال :
لا تتركوا ركعتي الغفيلة ، وهما بين العشاءين « 1 » .
والنقل عن النبيّ صلى الله عليه وآله يحتمل أن يكون صادراً من السيّد ، ويحتمل أن يكون من كلام الإمام عليه السلام ، والأظهر هو الثاني .
وأورد بعض الأعلام على رواية الشيخ قدس سره بأنّ طريق الشيخ إلى أصل هشام بن سالم وكتابه وإن كان صحيحاً وقابلًا للاعتماد عليه ، إلّاأنّه لم يعلم أنّ هذه الرواية كانت موجودة في أصل هشام وكتابه ، وأنّه رواها عن أحدهما حتّى يقال : إنّ طريقه
هامش
( 1 ) - مصباح المتهجّد : 106 - 107 ؛ فلاح السائل : 431 / 295 ؛ بحار الأنوار 87 : 1596 ؛ وسائل الشيعة 8 : 121 ، كتاب الصلاة ، أبواب بقيّة الصلوات المندوبة ، الباب 20 ، الحديث 2 ؛ مستدرك الوسائل 6 : 303 ، كتاب الصلاة ، أبواب بقيّة الصلوات المندوبة ، الباب 15 ، الحديث 3 .