شرح
منها صحيحة زرارة المعروفة : لا صلاة إلّاإلى القبلة « 1 » . وحديث « لا تعاد » « 2 » ، الذي جعل فيه القبلة من الأمور الخمسة المستثناة ، ومع هذه الكيفيّة لا حاجة إلى ذكر الأدلّة تفصيلًا ، بل اللازم هو البحث في فروع المسألة ، فنقول :
لا خلاف « 3 » ظاهراً في عدم اعتبار الاستقبال في النافلة مع عدم الاستقرار في الجملة ، ويدلّ عليه روايات متكثّرة :
كصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج أنّه سأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يصلّي النوافل في الأمصار وهو على دابّته حيث ما توجّهت به ؟ قال : لا بأس « 4 » « 5 » .
والتقييد بقوله عليه السلام : « حيث ما توجّهت به » يكشف عن أنّ محطّ نظر السائل إنّما هو حيث الاستقبال ، لا الاستقرار .
ورواية إبراهيم الكرخي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال له : إنّي أقدر أن أتوجّه نحو القبلة في المحمل ، فقال : ما هذا الضيق ؟ أما لكم في رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أسوة ؟ ! « 6 »
هامش
( 1 ) - تأتي بتمامها في الصفحة 298 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 155 ، 291 ، 292 ، 297 و 348 .
( 3 ) - مصباح الفقيه 10 : 138 ؛ مستمسك العروة الوثقى 5 : 219 .
( 4 ) - الفقيه 1 : 285 / 1298 ؛ تهذيب الأحكام 3 : 230 / 591 ؛ الكافي 3 : 440 / 8 ؛ وعنها وسائل الشيعة 4 : 328 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 15 ، الحديث 1 .
( 5 ) - ولا يخفى أنّ الموجود في الطبع الجديد من الوسائل ، وكذا الطبع المعروف ب « أمير بهادر » هو رواية عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن أبيالحسن ، أنّه سأل أبا عبداللَّه عليه السلام ، ولكنّ الموجود في « الفقيه » الذي اخذت عنه الرواية مطابق لما ذكرنا ، ولعلّ منشأ الاشتباه وجود رواية لابن الحجّاج ، عن أبيالحسن عليه السلام ، كما يأتي ، وهي مأخوذة منه أيضاً . منه قدس سره .
( 6 ) - الفقيه 1 : 285 / 1295 ؛ تهذيب الأحكام 3 : 229 / 586 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 4 : 329 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 15 ، الحديث 2 .