شرح
والتخصيص بالزوال ليس لأجل اختصاص الحكم به ؛ فإنّ الظاهر عموميّة الحكم ، وأنّ ارتفاع أصواتها علامة لدخول الوقت مطلقاً .
كما يدلّ عليه مرسلة الصدوق قال : قال الصادق عليه السلام : تعلّموا من الديك خمس خصال : محافظته على أوقات الصلوات ، والغيرة ، والسخاء ، والشجاعة ، وكثرة الطروقة « 1 » .
والمستفاد من مجموع الروايات الواردة في هذا المقام أنّه مع ثبوت العذر العامّ يكون صياح الديك وارتفاع أصواتها أمارة شرعيّة على دخول الوقت ، والظاهر أنّه لا فرق فيها بين حصول الظنّ منها وعدمه ، كما أنّ مطلق الظنّ من أيّ طريق حصل يكون كذلك .
نعم ، رواية سماعة بن مهران - الدالّة على وجوب الاجتهاد في تحصيل الوقت - ظاهرة في تحصيل المراتب العالية مع إمكانها ؛ لأنّه معنى الجهد والاجتهاد ، فاللازم حينئذٍ الاقتصار على الظنّ القوي إن أمكن ، وإلّا فما دونه .
المقام الثالث : في ذي العذر الخاصّ ، كالمحبوس والأعمى ونحوهما ، والظاهر أنّه لا دليل فيه على جواز الاقتصار على الظنّ ؛ لأنّ مورد الروايات المتقدّمة هو العذر العامّ ، وإلغاء الخصوصيّة بدعوى كون المراد مطلق العذر ، لم يقم عليه دليل ، ولا يساعده فهم العرف بعد كون الحكم على خلاف القاعدة المقتضية للزوم
هامش
( 1 ) - الفقيه 1 : 305 / 1396 ؛ وعنه وسائل الشيعة 4 : 171 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 14 ، الحديث 4 .