تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
شرح
لأنّ الحيض وإن عرض بعد الزوال ، إلّاأنّه حيث لا يكون الوقت صالحاً للصلاة الاضطراريّة أيضاً ، فيصدق أنّ الترك إنّما يستند إلى الحيض ؛ لعدم مدخليّة شيء آخر في حصوله ، فلا يجب عليها القضاء . وأمّا الفرع الثاني : فالظاهر أنّ الفوت فيه لا يكون مستنداً إلى الحيض ، بل إلى جهلها بطروّه في حال حصوله ؛ ضرورة أنّه لو كانت عالمة به لم يتحقّق منها الترك ، بل كانت تأتي بما هو وظيفتها في هذا الحال ؛ وهي الصلاة الاضطراريّة ، فترك الطبيعة وفوتها مستند إلى عدم علمها ، لا إلى الحيض . ولكن ذكر سيّدنا العلّامة الأستاذ الماتن - دام ظلّه - في رسالة الدماء الثلاثة ، أنّ الظاهر من تلك الأخبار هو ما كان ترك الصلاة المتعارفة لها مع قطع النظر عن عروض الحيض - أي الصلاة التي كانت تأتي به معه بحسب حالها المتعارف ، المشتملة على جملة من المستحبّات - مستنداً إلى الحيض ، فإذا كانت تقدر على الصلاة مع أقلّ الواجب ، فلا يجب عليها القضاء ، وأولى منه ما إذا كانت تقدر على الصلاة الاضطراريّة ، فلا يجب القضاء بمقتضى تلك الأخبار في شيء من الصور المذكورة ، وذكر أنّ الارتكاز العرفي والمتفاهم العقلائي من الروايات ما أفاده . قال : فهل ترى من نفسك أنّ المرأة إذا سمعت فقيهاً يقول : « إذا تركت صلاتك لأجل عروض الحيض ليس عليك قضاء » ، فاشتغلت في أوّل الوقت بالطهور والصلاة ، فعرض لها الطمث في الركعة الثالثة ، تشكّ في كونها مشمولة للفتوى ؛ باحتمال لزوم تقدير نفسها مقام المضطرّ الفاقد للماء المضيّق عليه الوقت ، أم
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 356 | الشيخ فاضل اللنكراني