مسألة 14 : لو تيقّن بدخول الوقت فصلّى ، أو عوّل على أمارة معتبرة كشهادة العدلين ، فإن وقع تمام الصلاة قبل الوقت بطلت ، وإن وقع بعضها فيه - ولو قليلًا منها - صحّت 1 .
شرح
وقوع الصلاة قبل الوقت
1 - أمّا البطلان في الفرض الأوّل ؛ وهو وقوع تمام الصلاة قبل الوقت ، فللإخلال بما هو شرط الصلاة على ما تقتضيه أدلّة شرطيّة الوقت ، ولا مجال لتوهّم اقتضاء الأمر القطعي الذي انكشف خلافه للإجزاء ؛ لعدم كون المأتيّ به مأموراً به ، وعدم كون المأمور به متحقّقاً في الخارج ، وكذا الأمر الظنّي الذي هو مقتضى اعتبار الأمارة وحجّيتها ؛ لما قد تحقّق في محلّه « 1 » من أنّ حجّية الأمارات إنّما هي على نحو الطريقيّة ، وهي على هذا النحو لا تقتضي الإجزاء بوجه . هذا ، مضافاً إلى أنّ مقتضى « قاعدة لا تعاد » « 2 » وجوب الإعادة في الفرض ؛ لكون الوقت من جملة الأمور الخمسة المستثناة فيه من عدم الإعادة ، مع دلالة بعض النصوص على البطلان ووجوب الإعادة : كصحيحة زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السلام : وقت المغرب إذا غاب القرص ، فإن رأيته بعد ذلك وقد صلّيت أعدت الصلاة ، الحديث « 3 » .هامش
( 1 ) - سيرى كامل در أصول فقه 10 : 69 - 72 ؛ دراسات في الأصول 2 : 385 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 155 ، 291 ، 292 و 297 .
( 3 ) - الفقيه 2 : 75 / 327 ؛ تهذيب الأحكام 2 : 261 / 1039 ؛ الاستبصار 2 : 115 / 376 ؛ وعنها وسائل الشيعة 4 : 167 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 13 ، الحديث 4 .