تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
شرح
ولكنّ الذي يوهن الرواية مخالفتها لُاصول المذهب ، ودلالتها على القدح في مقامه صلى الله عليه وآله وعصمته ؛ فإنّه كيف يمكن أن يغلبه النوم ، ويمنعه عن الإتيان بالفريضة الإلهيّة ؟ والتفكيك في مفادها من جهة عدم قبولها في الدلالة على نومه صلى الله عليه وآله ، وقبولها في الدلالة على تقديم النافلة على الفريضة القضائيّة ، واضح البطلان ؛ لعدم اشتمالها على دلالتين ، بل لها دلالة واحدة فقط ؛ وهي وقوع ذلك العمل من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فإذا لم يمكن الالتزام بنومه حتّى يجب عليه القضاء ، فكيف يمكن الالتزام بتطوّعه قبل الفائتة ؟ كما لا يخفى . وعليه : فما يعارض الرواية إنّما هو ما تقدّم « 1 » في المقام الأوّل . وممّا ذكرنا يظهر الجواب عن سائر ما استدلّ به على المنع في هذا المقام ، فتدبّر جيّداً .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 340 - 341 .